قصيدة من ديوان كتاب الخوف

 كلبُ الصيدِ العربيِّ لا يشبهُ إلا نفسَه.

بطنٌ ضامرٌ وعينانِ منطفئتان.

موطنهُ الأصليُّ شمالُ أفريقيا.

جاء به هواةُ الصيدِ إلى إسبانيا

في القرنِ العاشرِ الميلاديِّ لسببٍ ما.

ولسببٍ ما

لم يعد أحدٌ في إسبانيا

يكترثُ لتلك السلالةِ

ربما لأنها أتتْ

من منافي الموريسكيينَ في طنجة!

فورَ انتهاءِ موسمِ الصيدِ

يلقون بهم في حفرٍ عميقةٍ

ويتركونهم هناكَ

حتى يهلكوا.

*

نحن كذلك لا نشبهُ إلا أنفسَنا.

جلودٌ ذابلةٌ،

وأرواحٌ نهشتها الوحوشُ السائبة.

موطنُنا الأصليُّ الخرائبُ والجبّانات.

أتى بنا السادةُ إلى الصحراءِ

لنشيّدَ لهم مدنًا

تجري من تحتها الأنهارُ،

وعرباتُ الجولف.

فور انتهاءِ مراسمِ الافتتاحِ،

وعروضِ الألعابِ الناريةِ

سنعود من حيثُ جِيء بنا

نلقي بأنفسِنا في حفرٍ عميقةٍ

وننتظر هناكَ

حتى نهلك.




الديوان تحت النشر



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة