محبوساً بشقتي .. أعيش في "بحبوحة" من الحزن | أمجد ريان

محبوساً بشقتي .. أعيش في "بحبوحة" من الحزن
..
تحيط بنا التوقعات من كل جانب 
تجرفنا التوقعات ، وتقلّبنا ، وتبعثرنا لليمين ولليسار 
وفي السادسة بالضبط يرن جرس الباب 
وحين أضغط يد الكالون : 
لا يكون هناك أحد 
فأنظر للبعيد ، وعلى امتداد المدى 
كان الواقع يشبه الدوامة :
الابن يبكي لأجل أمه ، والأم تبكي لأجل ابنها 
والناس كلهم يتبادلون العواطف الطعينة  .
.
كنت في طفولتي :
أحب أن أمزق صفحتين متلاصقتين من قلب الكراس 
لكي أصنع مركباً ورقياً كبيراً ،
ويبدو أن المسألة كانت مجرد رمز .
ودائماً لم تكن أمامي أية فرصة 
ليست أمامنا أية خيارات ، سوى أن نهلك 
الهلاك العتيق البض العميق 
الذي لايبقي ولايذر ،
وفي ثوان قليلة أجدني أصطف مع الأطفال 
المحتشدين للعبة شد الحبل 
وقفت في طابور الأطفال 
بالقرب من يوم جديد 
وليس الصباح سوى صوت الباطشين 
أدور في الأسواق 
والمولات 
والمحلات 
أبحث عن حلم السنوات 
وعن جوهر الموسيقى الخفيفة 
أريد أن انتشر مثل المحبة 
أريد أن انتشر مثل الصداقة 
وأريد أن أختفي في الوضوح 
وأن أقطع الكذب الذي في الشريان ، 
أفتح صفحتي في الإنترنت :
وأعلن عن أن الحدود بين الأشياء تتلاشى 
وأننا غارقون في الوحشة 
وأن كوابيس النوم ، امتزجت بكوابيس النهار ،
وبعد أن أغلق المذياع 
أذهب لألمَّ صحف الأيام الفائتة 
من خلف باب الشقة 
متأكداً من أنني 
لن أقرأ حتى المانشيتات الكبيرة .

تعليقات