تقرير المرايا | هاتف جنابي

تقرير المرايا


ولدتُ في الريفِ فقالوا: ضعوا في أذنيه قرطين

لُفّوه بكتمانٍ وكبْتٍ والْقوا به بعدها في متاهةِ الاسمنت

ثم قالوا: لابدّ من ختم ما بين الفخذين

فعلوا حيث البناتُ يُقهقهن 

بعدها على سيّد المرسلين صَلّوا 

واخْتلفوا كيف لهذا أنْ يكون

وضعوا ثِقَلَ الفيلِ عليه وصاحوا: الآن يمكنه أنْ يكون

فرا...غٌ   لم يمتلئ رو...حٌ   تلوب 

بين جُرحِ السماوات وعسفِ الحدود

فراغٌ...........................فراغ

مسيرةُ موسى لا تنتهي............ لنْ

قطراتُ الحلمِ تسّاقطُ في الظلام

           شرشفُ الليلِ دوما خضيبُ

ولم يعدْ صليبا هذا الصليبُ

... ق....ط.....ر...ا...ت = قولٌ- طلقةٌ – رحيلٌ – أملٌ - تعذيبُ

يعرجُ القلبُ والرِّجْلُ والكبدُ

تعرجُ الأعضاءُ جميعا والخلايا

يقضمُ بعضُها بعضا ويستولي 

على بعضها الحجرُ

ترتعشُ الأفكار والماضي فيلقفها الشكُّ

ذاكرةٌ تُدَغدغُها طقطقةُ البراغي في هذه العربة

..................

                ................ 

خاطبتني اليدانِ مرارا بأنْ لا أمدّ

اليدين إلى أحدٍ في الفراغ والوهم

نظرتُ إلى وجهي في كلّ المرايا

فلم أعثرْ على غير ظلالٍ فوقي وخلفي

تتحرّك مثل بُقيا مواقدَ في أسفل الوادي

مازالتِ المرآة تسألني فيها مسحةٌ من الضباب: 

        هل الوجهُ على سطحي

وجهكَ أم وجهي؟


وارسو، 15 -01- 2017


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة