المحظوظ السيء | فؤاد مهنى كريمش

المحظوظ السيء

أنا محظوظ جدًا ولدت في زمن يعرفون
بوكوفسكي و يعلقون صور فرنادو بيسو 
وأحمد زكي أعلى أسرتهم
يشاهدون الأفلام و يقرأون الشعر و 
يحبون بيتهوفن ايضاً
يأخذون نصائح الطريق الى المشفى من نيتشة 
و يستأجرون سليمان السرور 
لحمل اغراضهم في الرحلات البعيدة الى البدو

أنا محظوظ جدًا 

الكلاب التي تنبح في البهو الفارغ اعرف 
جيداً ما يريد 
ترغب بالرقص والخبز المبلل بااللبن ، 
سائقي التاكسي الواقفين أمام ابواب المشافي 
اعرفهم جميعاً
أنا طفل مريض منذ ولدت 
اطفالي الأربع الذي انجبهم البؤس لي 
تساقطوا مثل الأوراق الخريفة في الحرب
ثم تركوني وحيداً بين 
جدران دار العجزة أسناني البيضاء من قبل صارت 
تهرول على شفتي تاركة خلفها نافذة 
كبيرة مواربة ،
اصدقائي في المقاهي 
القديمة تعبت اعمدة الأنارة من حملهم 
في تهمة الشهداء

لكن أنا محظوظ ربما !

امارس الكذب دون يعرف احداً بي 
امارس عادة التحرش 
في الأسواق العامة دون أن يدري شخص الأستخبارات 
الخفي بين الدرابين ، وفي المكاتب الرخيصة 
اشياء كثيرة افعلها ولا أحد يرى 
هذه الليلة حملني جاري المجنون من البيت بعد 
أن عجز من محاولة اسكاتي 
و خوض ادراج الصمت ، وضعني على الكنبة 
امام الطبيب 
ضرسان في فمي ، 
وقدمً متطايرة ،
و وجة مشوة ،
قال الطبيب للمجنون أنا لا افهم في هذه الأمور 
خذها الى خبير فوتغراف هذه الصورة قديمة 
واكلتها الحرب ربما 
لذا أنا محظوظ جدًا لان الجميع لا يصدق موتي .

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة