فصيلة جديدة من الندوب | رضا أحمد

فصيلة جديدة من الندوب

........ 
 
أية نجمة تختبئ في أرشيف المفقودين أنا
وأي فم عاطل عن العمل سيناديها؟
نم هنيئا أيها الرب.

بالنسبة لي وجدت أن اسمي لا يكفي 
لأن أحمل حفنة من رمادي 
وأقول للبحر هذه لي.

متأخرة عن صعود الجبل 
وإلقاء خطابي الأخير 
أنفي ينزف 
وأنا أحاول طرد أنفاس مبخرة 
تتعثر في الأشباح فوق رأسي، 
ومتأخرة عن الهبوط من درج منزلنا
ومواجهة خوفي في مكان أبعد؛
لست متعجلة على كوارث لن تحدث 
ولن أفقه شيئًا سوى تمرير ابتسامتي 
على أجساد الآخرين. 
 
كنت هنا أتفاوض مع أمي 
حول لعبة زواج الصالونات 
وجدوى الملح على عتبات البيوت 
وتقارير الطقس المعادة 
تتكرر 
وكذلك خيانات الرجال. 

لا لن أهرب 
من سيعول الأيام القادمة حين تنفلت نملة 
وتواجه جيوش سليمان 
وتعلن احتجاجها مرة أخرى؟ 
من سيجلس منتبهًا لحكايات الغجر 
وعربات الموتى تقف قبالة عيوننا 
وخلفها أطفالنا يتبادلون نظرات باردة؟
 
أنا فرحة 
هذا ما يمكني قوله في نهاية حياتي 
أقله طوال هذا الوقت لم أتورط 
وأجعل راهبًا يحبني ويبكي، 
أرتجف داخل خطيئة تخصني، 
أهذي،
ولا أبحث عن ندوب تشعرني بالذنب. 

في تجويف قلبي 
يقع متجر الأجهزة التعويضية 
بجوار الطريق السريع
ومماطلة أمي للطبيب في كتابة حكمته المعتادة 
لن تتسبب في خسارة أجره 
حين يرفعون الغبار عن جثتي مطبوعة على الأسفلت؛
لن أسلك هذا الطريق على أي حال. 
ينظرون إلى اسمي 
كفراشة انتزعت من فكرة النور
كبسملة فقدت إلهها 
كصليب منقوع في ماء صدئة
وكوجيعة حطاب يتفقد يده المحترقة
في كتاب الغابة 
انظر إلى فأسي.

أعتقد أنني والحزن صرنا أكثر من مجرد صديقين 
أخشاه، 
وأعرف أنه سيتركني 
وأنا متخمة بكل هذا الغفران.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة