في انتظارِ "جودو" | خالد أبو بكر

في انتظارِ "جودو"



لا أحد هنا ينتظر "جودو"

لا اللصوصُ الصغار

اللصوص المتسكعون في كل شارع

بحثا عن صيدٍ هزيل،

ولا الرجالُ الذين افترشوا الأرصفةَ

لأجل عملِ يومٍ

يحفظ ما تبقى من كرامتهم

الرجال ذوو الشواربِ الكثةِ

والسواعدِ التي إذا اضطُرت

ربما تستطيع زحزحة جبلٍ بضعة أمتار،

ولا الشحاذون 

الشحاذون الحقيقيون

التعساءُ من دون افتعال.

أسئلةُ "جودو" الفلسفيةِ

في الحقيقة لا تشغلنا

ولا مرّت برؤوسنا

نحن هنا في انتظار فرصةٍ

لنعيش يوما واحدا كبشرٍ سعداء

نتناول ثلاث وجبات 

و نأكلُ الحلوى 

ونحن نشاهدُ مسلسلاً تافها في المساء

ونخترع حيلا لينام الأطفال

فنفعل الحب برتابةٍ

تليق بأناسٍ ينعَمون بالطمأنينةِ

ثم نغلق أعينَنا على كل هذه السعادةِ

وننام.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة