أَجُوسُ في صدقي المُؤَجَّلِ ، بابتهاجٍ حَقيقيّْ | مؤمن سمير

أَجُوسُ في صدقي المُؤَجَّلِ ، بابتهاجٍ حَقيقيّْ



يؤدونَ الخدمةَ العسكريةَ
تقابلهم في السياراتِ ، رؤوسهم محلوقةٌ ، والتراب يسقطُ من نظراتِهم .          
دقائق وينامونَ على أكتافِ بعضهم 
لكنَّ العيونَ تَظَلُّ مثلَ بندولِ الساعةِ . 
يرتعدونَ من الشرطةِ العسكريةِ ، ويحكونَ 
كيف أوقفَ الضابطُ المسافةَ 
وقال " يبدو عليكم عدمَ الطيبةِ 
    يـا ملاعينُ يا كَفـَرة "   
ثم كَرِهَهُم في وجوهِهم . 
مع أنهم ، والشهادة لله ، كانوا يلبسونَ " الباريه "
والخياطة من أثَرِ " تقييفِ " الملابسِ لا تُلِّوحُ للمارةِ في الأعيادِ و " البيادةُ " مُلمَّعةٌ ، يبانُ فيها الطريق . 
تكتشف وهم نازلون ، 
أنَّ الأخضرَ الثرثار ، جعلهم أخوةً وأصحاب . 

يصمتون فجأةً ، بعد مَصِّ السحاباتِ القانيةِ ، الصديقةِ ..
الأول يتذكر  حبيبته . 
هي ليست غريبة ، هي ابنة العَظْمِ واللحمِ . 
سيأخذها العابرُ 
وتعود تلبسُ كحلاً نَفَّاذاً ، 
و كل هذا البريق ..
 ( الفقرُ صديقٌ ، يختارُ أحباءَهُ بدقةٍ ، لأنهُ طيِّبٌ ) 
الثاني ، يعترفُ لنفسهِ أنهُ لم يعد يثور ..  
شتَمَهُ المُقَدِّم كثيراً ، لكنهُ سَبَّ " المؤهلاتِ " أيضاً ..
( هي حياةٌ أم أكثر)
إذا كان في جَيْبِ أحدهم نقوداً
يسرعُ ويضعها في عَيْنِ الظروفِ 
وصَدرِها ..
لكنهم ..
لن يعطوا الشحاذينَ 
المُلَوَّنينَ ، 
ولو بعدَ حين ..................
الحنينُ لا يقع من السقفِ 
مجردُ تَسَمُّعي صوتَ الرعدِ ، وهو يحاصرُ الكابوسَ ..... قد يثيرُ بلداً من الريبةِ 
إذا تمَّ استدعاءُ الذي انتحرَ ، لمجرد رغبةٍ مُلِحَّةٍ  في شمِ ورودِ النورِ .                
قريبي ساذجٌ بجد 
ويليقُ على طيورهِ وأنهارهِ ، وروحُهُ تشبهُ زحمَةَ قبرهِ كلَ مساءٍ ...... 
سَأضحكُ أيضاً على النافذةِ ،
خبَّأت تاريخها خلفَ الصدأِ و انتظرَت أن يَنبُتَ لظلِّها 
شجرة ...........


في ليالٍ مثلَ هذهِ ، أنا أكشفُ الأمورَ ..
أرمي عليها من لُهاثي وعَظْمِي .. فيتقشَّرَ الزمنُ ،
و تعودُ مجلوةً ..









أنا العَرَّافُ الشريفُ ، لا أخفي شيئاً عن أحدٍ ،
لهذا أُسجِّلُ : أنَّ محاورةَ الرعدِ أحلى كثيراً 
من تمشيط عَنَاءِ الساحراتِ والبومِ ..
وأن الصمتَ 
ثرثارٌ كبيرٌ ..،

ولا 
يُشْبِهُكِ .....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة