لا تُفضي إلى شيء | عادل سميح

لا تُفضي إلى شيء
عادل سميح


ربَّما،
أقول: ربَّما،
تمرُّ الشمسُ من هنا
فأصطلي قليلاً،
ويستدفئُ قلبي

ربما يذكرُني حبيبي 
قبلَ أن يمرَّ اليومُ،
ويصرخُ:
ازرعني نخلةً في حقلكَ القاحلِ،
اغرسني وردةً على شرفتك،
"اجعلني كخاتمٍ على ساعدك"
.. ..
ساعتَها
سأدركُ أن حبيبي معي
وأن الغيابَ ثقيلٌ
كالموتِ

ربَّما
أصحبُ الليلَ في نزهةٍ
ممسكًا الوقتَ بقوةٍ
نطوفُ قليلاً
في ملكوتي الحزين
نتفرَّجُ معًا
على ما صنعتْ يداي

ربَّما
تشتعلُ شرارةُ الشغفِ بقلبي
فأصرخُ: 
لستُ حطبَ النارِ
أنا النارُ

ربَّما
يعودُ الزمانُ للوراءِ قليلاً
ساعتها سأحيا 
كما أريدُ
إنسانًا
يُجيد الخطأَ
ويدخل مُختارًا
في التجربة

ربَّما...
-أقولُ ربما-
أنامُ قليلا ً
دون أن يؤنِّبني ضميري
بعنفٍ 

لكنَّها
لن تمرَّ من هنا
فصحرائي شاسعةٌ،
والشمسُ أكثرُ بطئًا من سلحفاةٍ.
.. ..

ولن يذكرني حبيبي
لأن حبيبي
لن يذكرني.

سيفرُّ الليلُ من بين أصابعي
مسرعًا إلى حتفه 
بينما يُخرجُ الوقتُ لسانَه ليغيظَني
لأنني.. لم أحكمْ قبضتي 
على ياقته

ولن أنامَ 
مرتاحَ الضميرِ
لأنني...
ميتٌ أصلاً.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة