ليلة دُعي إبراهيم إلى النجوم | روبرت بلاي | محمد عيد إبراهيم

ليلة دُعي إبراهيم إلى النجوم

أتذكُر ليلةَ رأى إبراهيمُ النجومَ 
للمرّةِ الأولى؟ بكى إلى زُحلٍ: "أنتَ ربي!" 
وكم كانَ سعيداً! حينَ رأى نجمَ الفجرِ. 
صاحَ: "أنتَ ربي!"، وكم انهارَ 
حينَ شاهَدَها تغرُب. يا صحابي، مثلنا هو: 
نتّخذُ ربنا النجومَ وهي تغرُب. 
نحنُ رفاقٌ مخلصونَ لنجومٍ خائنةٍ، 
حفّارونَ، كحيواناتِ الغريرِ، نحبُّ أن نحسَّ 
بالوَسَخ وهو يتطايرُ وراءَ مخالبنا الخلفيةِ. 
ولن يُقنِعنا أحدٌ أن الطينَ غيرُ 
جميلٍ. هي روحُنا الحفّارةُ التي تظنُّ هكذا. 
ونحنُ على استعدادٍ لقضاءِ باقي حياتنا. 
نسيرُ بأحذيةٍ موحلةٍ في حقولٍ مبتلّةٍ. 
نُشبهُ المنافي بمملكةِ الثعبانِ. 
نقفُ في حقولِ البصلِ رافعينَ أبصارَنا إلى الليلِ. 
قلبي حبّةُ بطاطسَ هادئةٌ نهاراً، وامرأةٌ 
باكيةٌ منبوذةٌ ليلاً. فبلِّغني، يا صاحبي، ماذا أفعلُ، 
لأني إنسانٌ في غرامٍ مع النجومِ الغاربةِ. 
*** 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة