عُصفورانِ على جِدار | محمد حربي

عُصفورانِ على جِدار


رَسَمْتُ عصفورين على جِدارٍ،
ورسَمْتُ خلْفَهُما غُيوماً
تقْرأُ في أوراقِ السَّعْفِ
وتَنْتَقي حَبَّاً صغيراً، تُلْقِيهِ على نافِذَتي.
ورَسَمْتُ مِنْقارَيْن يَقْتَتِلان على حَبَّةِ قمحٍ ..
فَطارَ الجدارُ من النافذةِ،
وأغْلَقَ كتابَ السعفِ الذي نَقَلَتْهُ غيمةٌ إلى سحابةٍ،
والسحابةُ إلى بحرٍ،
والبحرُ ضريرٌ أخْفي الرسالةَ في ثَنْيَةِ مَوْجَةٍ،
وهكذا ..
حتّى ضاعَتْ حبَّةُ القمحِفي وباءين 
لكِنَّ مِنْقارَيْن ظَلَّا يَقْتَتِلان
في انْتِظارِ النُّبوءَةِ،
فَمَحَوْتُ الرَّسْمَ كُلَّهُ،
وبَقِيَ مِنْقارانِ يَهْمِسانِ في انْتِظارِ حَبٍّ صغيرٍ
، ولَمْ يَعُدْ الجدارُ بَعْدُ منَ غزوة الملح الأجير .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة