الرئيسية » , , » ٢٥ ورقة بحثية عن العلاقة بين الرواية والفيلم | محمد حربي

٢٥ ورقة بحثية عن العلاقة بين الرواية والفيلم | محمد حربي

Written By هشام الصباحي on الأحد، 10 نوفمبر 2019 | 6:30 ص


٢٥ ورقة بحثية عن العلاقة بين الرواية والفيلم 
 مؤتمر علمي يناقش الاقتباس بين السينما والأدب بجامعة القاهرة  نوفمبر الجاري  
****
* بحث عن الرمزية السياسية في "الكونت دي مونت كريستي"  وتأملات نظرية عن الاقتباس الفني  
 *دراسات عن "الباب المفتوح"  و"ذات” و"سجن النساء" و"الملك لير" وجنة الشياطين 
*ثورية تولستوي في آنا كارنينا تحولت إلى قيم تقليدية  في الفيلم المصري  
*استيراد صناعة الهوية وبداية الحداثة في مصر من خلال السينما 
****
تنظم مجموعة آمون البحثية للكلمة والصورة في كلية الآداب، جامعة القاهرة، مؤتمرها العلمي "بين الأدب والسينما:  الاقتباس محطات محورية في تاريخ مشترك"، في السادس عشر من نوفمبر المقبل، ويستمر ثلاثة أيام، يناقش فيها ٢٥ ورقة بحثية يلقيها أساتذة وباحثون من مصر وتونس والمغرب وإنجلترا وفرنسا وسويسرا وكندا عن قضايا الاقتباس والتناص بين الأدب والسينما بالعربية والفرنسية والإنجليزية.


ويلقي كل من البروفيسير جان كليدر والبروفسير ميشيل سيرسو الأكاديميين الفرنسيين محاضرتين افتتاحيتين  للمؤتمر. كما يشارك في الفعاليات عدد من الباحثين المصريين مثل رندة صبري ومي التلمساني وعبير عبد الحافظ والناقد السينمائي عصام زكريا والناقدة الأدبية دينا قابيل كما يعقد المؤتمر ندوة مع السيناريست مريم نعوم حول تجربتها في تحويل الأدب إلى دراما تلفزيونية.

يقول الدكتور وليد الخشاب منسق المؤتمر للأهرام إن المؤتمر يعد أكبر جهد لتناول السينما كموضوع للبحث الأكاديمي الجاد في كليات الآداب بمصر، منذ توالي المشروعات البحثية وتسجيل رسائل الدكتوراة عن العلاقة بين الأدب والسينما بدءاً من عام 1995.
ويضيف الخشاب أنه  اقترح الموضوع على أعضاء جماعة آمون   في العام ٢٠١٦   ليكون مشروعاً من سلسلة من الورش يخرج منها كتاب، أو مؤتمر تتجمع ثمرته البحثية  في كتاب. وتحمست سلمى مبارك مديرة شبكة آمون واقترحت أن تنظم سلسلة من الورش تمهيداً للمؤتمر ويكون الناتج النهائي كتاباً. وسيتم بالفعل نشر أبحاث المؤتمر في كتب حيث تم الاتفاق مع أحد الناشرين المصريين الذي أبدى حماسته للمشروع.


وعن سر اختيار موضوع الاقتباس قال الخشاب إن السر هو بساطة فكرة المؤتمر .. "فنحن ننظم  المؤتمر بهدف تعليمي وتربوي للبحث  العلمي، لأن جماعة آمون تتصور نفسها حيال مشروع تأسيسي لحقل الدراسات الأكاديمية للسينما وللتناص والتفاعل بين الأدب والسينما".
  
في محاضرته الافتتاحية يقدم الاكاديمي الفرنسي جان كليدار قراءة في العلاقة بين السينما  والأدب يشير فيها إلى أن  الاقتباس السينمائي للنصوص الأدبية  لا يزال موضع نقاش حاد.
فيما تدور المحاضرة الافتاحية الثانية عن النقل من الأدب الغربي بين الذريعة الثقافية وتلقي النماذج الثقافية، وتركز على 
 وتدور محاضرة الفرنسي ميشيل سيرسو  استاذ الدراسات السينمائية في جامعة باريس  التي تهدف  للمساهمة في عمليات نقل الأدب الغربي إلى السينما المصرية، فتتناول ظاهرة الأفلام التى تم تمصيرها.

تأملات نظريه في الاقتباس 



 وتقدم الروائية المصرية مي التلمساني ورقة بعنوان تأملات نظرية في مسألة الاقتباس ،وتتساءل في ورقتها :
"ما المقصود بكلمة "علاقة" في التعبير الشائع عن الاقتباس بوصفه "علاقة بين الأدب والسينما"؟". و تتأمل هذه المداخلة فكرة ومفهوم العلاقة باعتبارها أحد العناصر الرئيسية التي أغفلت نظرية الاقتباس السينمائي عن تعيينه وتفصيله في خضم التساؤل حول ثنائيات الأدب في مقابل السينما، والكلمة في مقابل الصورة، الأمانة في مقابل الخيانة، والذي يندر الحديث عنه في سياق الكتابات الحديثة الساعية لتجاوز الثنائيات التقليدية وتناول الاقتباس باعتباره ترجمة عابرة للوسائط والثقافات. 

وترى التلمساني أن السؤال عن ماهية العلاقة يفتح المجال لتأويل الاقتباس السينمائي بوصفه عملية تراكب وتوافق وتحوير وتأويل تتجاوز مرحلة النقل المباشر أو ترجمة حدوتة أو فكرة أو شخصيات أدبية عبر الوسيط المرئي. يسعى سؤال "ما العلاقة؟" إذن لفهم كيفية تأسيس العلاقة بين وسيطين (الأدب والسينما ) أو بين نصين (الرواية والفيلم ) في عالم تسوده الفوضى وتحكمه قوانين التراتبية كما يسعى لفهم عمليات التحول وأدواتها باعتبارها عمليات وصل وفصل في آن، تتقاطع فيها النصوص ضمن شبكة معقدة من الاحتمالات اللانهائية.


تستلهم هذه المداخلة عدداً من المفاهيم المعنية بفكرة "العلاقة" في كتابات كل من جيل دولوز، فيليكس جواتاري، إدوارد سعيد وكمبرلي كرينشو، وتتناولها من منظور نقدي وتطبيقي لفهم العلاقة بين الأدب والسينما في حال الاقتباس السينمائي. 

استيراد صناعة الهوية 
أما الدكتور وليد الخشاب – أستاذ الدراسات العربية بجامعة يورك -الكندية  فيقدم ورقة بعنوان "استيراد صناعة الهوية: السينما والأدب والعروبة".
ويرى الخشاب في ورقته أن  العالم العربي استورد الحداثة وفقاً لآليات متعددة، من أهمها الترجمة والاقتباس. فالاقتباس -بالمعنى العام للمصطلح، أو بمعنى شديد التقنية كما تستخدمه نظريات الأدب والسينما- سرعان ما صار النمط الرئيسي لنقل -أي لترجمة- منتجات ومؤسسات وقيم الحداثة، سواء كانت حداثة تقنية أو ثقافية. وأوضح تمثيل لاستيراد العرب للحداثة يظهر في اقتباس الدراما الواقعية -لاسيما الفرنسية- على الشاشة المصرية، منذ نشأة السينما الناطقة. تغص الأفلام المصرية في الثلاثينات والأربعينات بالورش والمصانع. فالآلة الحديثة تتمتع بقيمة تكاد تكون شعائرية وتمثل أيقونة بصرية جعلت منها شعاراً بليغاً أيما بلاغة للحداثة "الأكثر تقدماً"، المستوردة من أوروبا. يظهر هذا جلياً في أفلام مثل "العامل" (إخراج أحمد كامل مرسي، 1943) و"بنت ذوات" (إخراج يوسف وهبي، 1946) و"الورشة" (إخراج ستيفان روستي، 1946) ومن بطولة وإنتاج عزيزة أمير.
كانت السينما في حد ذاتها تمارس هذه الحداثة باطراد في مصر، حيث إنها نفسها ممارسة مبنية على استخدام الآلات المستوردة (من كاميرات ومعدات إضاءة، ومنذ 1930، معدات تسجيل الصوت )، تتطلب تدريباً تقنياً حديثاً، وحيث إنها في بداياتها في العشرينات والثلاثينات كانت ساحة بالغة الأهمية لإنتاج الأيديولوجية الحداثية.
إلا إن السبق الأدبي الحقيقي في تناول الحداثة من حيث إثارتها للمواجهة بين الإنسان والآلة -وقد نقلت السينما المصرية القضية نفسها عندما اقتبست الرواية- يعود على الأرجح "للبؤساء" لفيكتور هوجو ونسختها السينمائية المصريه بالعنوان نفسه  "البؤساء" (إخراج كمال سليم، 1942). تُعَدُ مشاهد مصنع النسيج الذي تعمل به "فانتين"/أمينة رزق من أوائل تمثلات الحياة العمالية والتحيات للحداثة والتصنيع في السينما الروائية العربية قاطبة.

سردية الريف 
وتقدم الدكتورة سلمى مبارك – أستاذ الدراسات الأدبية والسينمائية بجامعة القاهرة ومنسقة المؤتمر ورقة بحثية عن "اقتباس النوع  فى سردية الريف : الأدب والسينما المصرية"
تقول  مبارك  في ورقتها "إن بدايات السينما ارتبطت بالمدينة سواء فى موطن ميلادها الأول، حين احتل جهاز السينماتوجراف موقعه أمام أبواب مصنع لوميير فى ليون ليرصد حركة خروج العمال (1895)، أو سواء فى بداياتها المصرية، عندما وضع محمد بيومى آلته السينمائية فى ميدان الأوبرا ليسجل حركة الشارع والجموع قبل وأثناء وبعد مرور موكب سعد زغلول، عند عودته من المنفى (1923). إذا كانت المدينة هى المكان الذى أسست فيه السينما المصرية هويتها المبكرة، فإن صورة الريف السينمائية فى ظهورها الأول قد خرجت من رحم الأدب، حين اقتبس محمد كريم رواية "زينب" لمحمد حسين هيكل وحولها لفيلم صامت (1930). منذ ذلك التاريخ بدأت ملامح سردية الريف فى التشكل كنوع سينمائي له خصائصه الموضوعية والجمالية والوظيفية، ومرت بمراحل عدة لتجعل من الفلاح وفضائه وقضاياه مادة للخيال والحكي والخطاب، سواء بالاقتباس من الأدب أو بالاعتماد على السيناريو المكتوب خصيصا للسينما. 

ويدور بحث مبارك حول موضع ووظيفة الاقتباس من الأدب فى تشكيل سردية الريف السينمائية من خلال طرح التساؤلات الآتية: هل توجد خصوصية لسردية الريف ذات الأصل الأدبى مقارنة بأفلام أخرى تناولت الريف ليس لها ميراث أدبي؟ هل تعاطى السينما مع الأدب شكل مواصفات النوع ووظيفته؟ هل من الممكن أن نتحدث عن سردية الريف المقتبسة من الأدب كنوع أصغر داخل نوع أكبر؟ وإذا كنا ننطلق من فرضية تميل للإجابة بنعم على هذه التساؤلات، حيث شكل الاقتباس من الأدب فى تاريخ سردية الريف السينمائية ملامح مرحلة قد تكون الأهم فى مسارها، فكيف تتبدى خصوصيتها كنوع فنى أولا (محددات النوع السردية والموضوعية والجمالية ) وعلى مستوى الوظيفة  ثانيا (سردية الريف فى سياق تاريخ السينما وفى سياق التاريخ المجتمعى )؟

صنع الله والعسال 
ويتناول توماس ريشارد من  جامعة كليرمون أوفرني قضية  الاقتباس التلفزيوني بعد العام 2011، حيث تتناول دراسته مسلسلين تلفزيونيين من إخراج كاملة أبو زكري هما :"ذات" المقتبس عن  رواية صنع الله ابراهيم و"سجن النساء" المقتبس عن مسرحية فتحية العسال. والعملان  يطرحان قضايا تمثيل الماضي بعد ثورة 2011 ، وكيفية تناول القضايا الاجتماعية والسياسية على الشاشة.
تتيح دراسة الاقتباس أيضا النظر الى كيفية تحول العمل الأدبى الى شكل ذو شعبية كبيرة وهو المسلسل التلفزيونى، وطرح الأسئلة عن العلاقة بينه وبين أشكال الأدب الشعبي. كذلك يناقش كيف يطرح الوسيط التلفزيونى عبر الاقتباس قضايا "الجندر" والطبقات الاجتماعية، وكيف تم تحويل أعمال أدبية كتبت تحت حكم مبارك إلى التلفزيون بعد سقوط حكمه.
الباب المفتوح 
وتقم  الدكتوره هالة كمال – أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة ورقة بحثية بعنوان "الباب المفتوح" للطيفة الزيات: الرواية والفيلم وسياسات التمثيل الثقافي وجماليات الاقتباس. 
وتعتبر هالة أن رواية الباب المفتوح (1960)، من العلامات البارزة في تاريخ الأدب النسائي العربي، ونموذجا فريدا في الكتابة التي تجمع بين قضايا تحرر النساء المصريات وتحرر الوطن. وقد تم اقتباسها في فيلم سينمائي بنفس العنوان خرج للنور في عام 1963، بطولة نجوم السينما في ذلك الوقت فاتن حمامة وصالح سليم ومحمود مرسي، وإخراج هنري بركات. 
ولعل من السمات المميزة للاقتباس السينمائي هنا هو دور المؤلفة في كتابة سيناريو الفيلم، وبالتالي لم يتوقف دورها عند التأليف الأدبي وإنما امتد إلى المشاركة في تحويل النص الروائي إلى فيلم سينمائي. وتهدف هذه الدراسة إلى تناول سياسات التمثيل الثقافي والاقتباس ما بين الرواية والفيلم، وذلك من منظور نسوي يأخذ في الاعتبار دور الموقف الأيديولوجي في صياغة العمل الفني. وبالتالي تحتل هذه الدراسة مساحة تتلاقى فيها النظرية النسوية مع النظرية الأدبية والدراسات الثقافية، وتستعين بأدوات النقد الأدبي والفني في تتبع التحولات التي أصابت عناصر السرد الروائي عند نقلها إلى الوسيط السينمائي من منطلق الرسالة السياسية والسياق الثقافي لكل من الرواية والفيلم.

 الرمزية والسياسة 
 وتتناول ورقة الدكتورة رندة صبري - أستاذ الأدب الفرنسي بجامعة القاهرة  - الرمزية والسياسة في فيلمين مصريين مقتبسين عن الكونت دي مونت كريستو هما "أمير الانتقام" (1950) و"أمير الدهاء" (1964) المقتبسان عن رواية "ألكسندر دوما الشهيره . الفيلمان للمخرج هنري بركات تم بناؤهما على نفس السيناريو باستخدام نفس نسق الشخصيات، مع إدخال القليل من الاختلافات. وتركز الدراسة على وجهين  لدراسة الاقتباس : الانتقال عبر الثقافى وإعادة تشكيل نظام القيم تبعا لتغيير الإطار الزمانى والمكانى، وكذلك تعديل نظام الشخصيات بالنسبة لما قدمه الكسندر دوما لاستخلاص الرمزية السياسية من وراء قصة الانتقام الشهيرة.

الملك لير علي الشاشة 
 اما الناقد السينمائي المعروف عصام زكريا فيقدم ورقة عن مسرحية شكسبير الشهيره "الملك لير" والافلام التي قدمت عنها ويقول زكريا في ورقته انه لا حصر لعدد المرات التي قدمت فيها رائعة شكسبير "الملك لير" مسرحيا وأدبيا وموسيقيا وسينمائيا وتليفزيونيا. والنص نفسه سابق لشكسبير، وله عدة شعبية قديمة معروفة.
وقد قدمت مسرحية "الملك لير" في عدد لا بأس به من الأفلام الكبيرة، وعلى يد مخرجين بحجم لورانس أوليفييه وأورسون ويلز وجريجوري كوزنتسيف والمخرج المسرحي  بيتر بروك الذي قدم واحدا من أبرز الأفلام المقتبسة عن "الملك لير". كذلك قدم شخصية لير عدد كبير من عمالقة فن التمثيل منهم اوليفييه وويلز في الفيلمين اللذين قاما باخراجهما، بجانب بول سكوفيلد، جيمس ايرل جونز، ايان هولم، ايان ماكيلين، وأنطوني هوبكنز الذي قدم الدور خلال السنوات الأخيرة على المسرح قبل أن يلعب دور ممثل مسرحي يؤدي دور "لير" خلال الحرب العالمية الثانية في فيلم "اللبيس" The Dresser، 2015.
جنة الشياطين 
تحت عنوان مخاطبة الغائب: صوت الـ "أنا" في الأدب والسينما تقدم الباحثة  داليا السجيني ورقة عن افتباس  
فيلم "جنة الشياطين" للمخرج أسامة فوزي (مصر 1995)،  لرواية "الرجل الذي مات مرتين" (1959) للروائي البرازيلي جورج أمادو، تظهر الشخصية الرئيسية في الرواية والفيلم  وقد فارقت الحياة لتوها. يجد القارئ والمشاهد نفسيهما أمام شظايا من أحاديث توجهها عدة شخصيات (الحبيبة، الرفاق، والابنة) إلى شخصية "غائبة"، ليس بمقدورها الرد عليهم. عبر حكايات فردية قصيرة تقصها تلك الشخصيات، وخيوط سردية متداخلة، تتشكل صورة غائمة لسيرة الحياة المزدوجة لــ "كانكان-لا-فلوت" أو "طَبْل".
"تَتَنَقَّل" جثة المتوفَى حديثًا بين عالمين متباينين: أسرة بورجوازية تتولى إعداد مراسم جنازته ودفنه، ورفاق مهمشين قرروا اصطحابه لوداعه، وهو ما يضع رؤيتين متناقضتين للعالم في مواجهة بعضهما البعض، فضلًا عن أنه يقدم تصورًا مغايرًا للموت/الحياة.
وتدرس ورقة السجيني  كيف تقوم أصوات "الأنا" من جهة بتشكيل السرد في كل من الرواية والفيلم المقتبس عنها، ومن جهةٍ أخرى بإعادة بناء خطوط سيرة موت مزدوج لرجل. كما تحلل هذه الدراسة كيف تساهم أصوات "الأنا"، في كل من الوسيطين، في نسج المفارقة التي تقوّض بناء الروايات الجماعية الكبرى وتحبذ تاريخ التفاصيل.

اقتباس ام تمصير ؟
وتتساءل دينا قابيل – الناقدة الأدبية بجريدة الأهرام إبدو بمؤسسة الأهرام - عن العلاقة عن الأفلام المصرية واقتباسها الروايات والأفلام الغربية هل هو اقتباس... معالجة أم تمصير؟ 
في إطار علاقة الأدب بالسينما، تسعى هذه الدراسة إلى إعادة قراءة  رواية ليو تولستوي الشهيره "آنا كارنينا" من جديد في اطارها التاريخي في روسيا القرن التاسع عشر، وكيف تنجح الروايات العالمية -عبر إعادة انتاجها في ثقافات مختلفة- في التكيف والتأقلم مع الواقع الاجتماعي السياسي المغاير. وتستعين الدراسة في ذلك بالنقد الفني الاجتماعي، فضلا عن نظريات التأثر التي يزخر بها الأدب المقارن.
فعندما كتب  تولستوي الرواية  كان يريد أن يعبر بجرأة عن المجتمع الروسي التقليدي الصارم وتقاليده البالية، وتأثره بالأفكار الأوروبية الوافدة، وأراد في الأساس أن ينتصر لتحرير المرأة. ولكن عند تحويل الرواية إلى شريط سينمائي مصري  (نهر الحب ) من إخراج عز الدين ذو الفقار، تخلى الفيلم عن الطبيعة الثورية للرواية في خروجها على التقاليد الصارمة، وانحاز للأعراف وتقاليد المجتمع المصري التي تدين الزوجة –وتحديدا الأم- التي تحركها مشاعر الحب، والتي تنتصر للحرية وترفض مظاهر الرياء والنفاق التي يفرضها عليها المجتمع.
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.