الرئيسية » , » أغنية الطفولة | بيتر هاندكه | ترجمة فضل خلف جبر

أغنية الطفولة | بيتر هاندكه | ترجمة فضل خلف جبر

Written By هشام الصباحي on الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019 | 7:02 ص

أغنية الطفولة
بيتر هاندكه/ الحائز على جائزة نوبل للآداب 2019
ترجمها عن الإنجليزية: فضل خلف جبر


عندما كان الطفل طفلاً
كان يمشى وذراعاه يتأرجحان،
أراد أن تكون الساقية نهراً،
والنهر سيلاً،
والبركة بحراً.

عندما كان الطفل طفلاً،
لم يكن يعلم أنه كان طفلاً،
كان كل شيء حنوناً،
وكانت كل النفوس واحدة.

عندما كان الطفل طفلاً،
لم يكن لديه رأي في أي شيء،
لم تكن لديه عادات،
غالبًا ما جلس ثانيا رجلاً على رجل،
انطلق راكضا،
بدت لحسة بقرة على شعره،
ولم يعابث بوجهه
عند التصوير.

عندما كان الطفل طفلاً،
كان الوقت مناسباً لهذه الأسئلة:
لماذا أنا أنا ولماذا أنت أنت؟
لماذا أنا هنا، ولماذا ليس هناك؟
متى بدأ الزمن، وأين ينتهي الفضاء؟
هل الحياة تحت الشمس ليست مجرد حلم؟
هل ما أراه وأسمعه وأشمه
ليس مجرد وهم لعالم ما قبل العالم؟
بالنظر إلى حقائق الشر والناس.
هل الشر موجود حقاً؟
هل يمكن أن أكون أنا كما انا،
ألا أكون موجوداً قبل أن أكون،
وانه، في يوم من الأيام، لن أعود أنا، الذي هو أنا،
كما هو أنا؟

عندما كان الطفل طفلاً،
اختنق بالسبانخ، البازلاء، عصيدة الرز،
والقرنبيط على البخار،
وهو يأكل هذه كلها الآن، وليس فقط لأنه مرغم.

عندما كان الطفل طفلاً،
استيقظ ذات مرة في سرير غريب،
وهو الآن يفعل ذلك مرارا وتكرارا.
كثير من الناس، حينئذ، بدوا رائعين،
والآن فقط عدد قليل منهم كذلك، من خلال حظ كبير.

لقد تصور صورة واضحة عن الجنة،
والآن في أحسن تخمين،
لا يمكن تصورها من العدم،
وتهتز الصورة اليوم في الفكر.

عندما كان الطفل طفلاً،
لعب بحماس،
والآن، لديه نفس القدر من الإثارة كما في ذلك الوقت،
ولكن فقط عندما يتعلق الأمر بعمله.

عندما كان الطفل طفلاً،
كان يكفيه أن يأكل تفاحة، ... خبز،
وهكذا هو الحال الآن.

عندما كان الطفل طفلاً،
ملأ العلّيق يده كما يفعل العلّيق فقط،
ويفعل ذلك حتى الآن
سلخ الجوز الطازج لسانه،
ويفعل ذلك حتى الآن
كان لديه، على كل قمة جبل،
لهفة لجبل أعلى،
وفي كل مدينة،
لهفة لمدينة أكبر،
وهذا لا يزال كذلك،
وصل إلى الكرز في أغصان الأشجار العليا
مع غبطة لا تزال لديه اليوم،
لديه خجل أمام الغرباء،
وهو كذلك حتى الآن.
انتظر تساقط الثلوج الأولى،
وهو ينتظر بهذه الطريقة حتى الآن.

عندما كان الطفل طفلاً،
رمى عصا مثل الرمح نحو شجرة،
ولا تزال تهتز هناك حتى اليوم.
---------------------------------------

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.