الرئيسية » » رحيل | ختام مياس

رحيل | ختام مياس

Written By علي المضوني on الجمعة، 25 أكتوبر 2019 | 4:42 ص

رحيل

إنّي أرى منكَ الرحيل وقد حَزَمْ
حَمَل المتاع  وراح  يشحذ بالهِممْ

ما   عزّني  عشقي  ولا  أسرارهُ
وكأن قلبيَ في سجونك متّهمْ

العشق مثل الحرب تكرارٌ غدا
والبوح والأحلام ما عادت نِعَمْ

أين  القصائد  أين  عائد  ربحها ؟
هلّا  أعدتَ  إليّ   مردود  الألمْ ؟

أين   الليالي   مذ  تعانقنا  معًا ؟
ملء الخشوع ولم يحركنا ندمْ

أين السعادات التي  في حوزتكْ ؟
مسروقةٌ  من  طالعي  منذ القِدَمْ

أين السماح وأين عهد مكانتي ؟
غُفرانيَ  المهزوم  أضناهُ الكرمْ

أين   الرياحين   التي قد أزهرت ؟
في جيدك المفتون يرعاها النغمْ

تلك الجسور قطعتُها لأقول لكْ
إنّي وضعتكَ فوق علياء القِممْ

ورجوتُ دمعيَ أن يواريَ ذرفهُ
أن  لا  يؤاتيك  القرائن  والتّهمْ

يا من إليهِ هاجرت كل المُنى
أتَرى سهادي ثمّ تغفل كالأصمْ ؟

قُل لي بربك أين ألقى لي وطن ؟
وجعي توارى خلف ثغري المبتسمْ

هل جئتَ تحمل نعش حبّي في يدكْ ؟
وأنا حملتك   مثل   تاريخ  الأممْ

أين   القوارير  التي  أوعدتني ؟
ماتت زهوري منذ أصلَتها الحِممْ

أين السنون وأين مجهود الغزل ؟
لو  أُلقيَت   أبياتهُ   نهرٌ   رُدِمْ

إن كنتَ تنوي أن تبيع محبتي
فأنا بروحي أشتري منك الوهمْ

أيعيبني  أني  عشقتك  دونما ؟
حلو الأحاديث التي لم ترتسمْ

وكأنك   الأرق   الذي   أحببتهُ
ما زال يكبر داخلي مثل الورمْ

يا كل أنجميَ التي بقصيدتي
البدر في أفلاكهِ فيك ازدحمْ

يا شعب قلبي هل تَهُبّ لنصرتي ؟
إنّي   أُوَليَك   القيادة    والقسمْ

إن جاء حكمك أن تراعي لوعتي
هب للحبيب براءةً وامحو الذِممْ

ختام مياس


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.