الرئيسية » » حكاية الخميس / فاعل خير | سلوى محمد علان

حكاية الخميس / فاعل خير | سلوى محمد علان

Written By علي المضوني on الخميس، 15 أغسطس 2019 | 4:21 م

فــــــــاعل خير
حكاية الخميس

هناك تفاصيل من الزمن الغابر تبقي عالقة في الذهن تتوسد وسادة القلب تنثر عطرها في مواسم متفرقة
كنت اسكن في حي شعبي جميل بأخلاق ساكنيه رغم قصور موارده
مجموعة صغيرة من الجارات تجمعنا الالفة، المحبة، والنقاء، التعاون
اتفقنا ان نختار واحدة منا لتدفع فواتير الكهرباء والماء بشكل دوري توفيرا للوقت والجهد
جاء دوري حملت الفواتير والنقود الى مكتب البريد المجاور هناك كانت الطامة الكبرى تبخرت الفواتير ومعها النقود
تمسكت بالقوة بحثت بهدوء ظاهري فقط قلت في نفسي ربما نسيتهم في البيت وانا اعلم جيدا خطأ تفكيري ولكن كنت بحاجة لإبرة مخدرة يستقيم بها جسدي قبل ان اقع مغشيا علي
وصلت للبيت بحثت فلم اجد شيئا
اسقط في يدي لا شك انهم سقطوا مني بطريقة ما او احدهم سرقهم مني
كانت صاعقة الحدث تنهش أعصابي  اصرخ في صمت عذابا من نوع عقاب شديد اللهجة
افكر وانا مغمورة بالالم ماذا أفعل؟
ساتحمل النتيجة اكيد! ولكن من الصعب دفع الفواتير التي ضاعت لعدم توفر اسماء اصحابها
إذا لابد من الانتظار للشهر القادم الى حين حضور الجابي مرت ايام يسودها القلق والتوتر  خوفا من ان تسأل احداهن عن الوصل ومن جهه اخري الخوف من ان لا اري الجابي اولا!!!
الي ان جاء تلقفته قبل ان يصل لاي من البيوت اخبرته بالقصة وطلبت منه ان يخفي الفواتير القديمة فقط وافق مشكورا
عندما انتهي اخبرني لا يوجد فواتير قديمة فقط هذا الشهر  سالته بلهفة متأكد؟؟ نعم هكذا اجاب ربما هناك من سددها ،اصابني الخرس
هل هناك من اكتشف الموضوع وتصرف؟
عادت الحيرة تظلل روحي
لأسكت دوار رأسي قررت ان اطلب فواتير هذا الشهر لادفعها بحجة ان لي مشوار قريب من شركة الكهرباء
هناك تأكدت ان الفواتير السابقة مسددة العجيب انها سُددت في نفس اليوم وفي نفس مكتب البريد!!!!!
اخبرت الجارات بالموضوع وانا اتحمل لهفة الخروج من هذا الحمل الثقيل
استنتجت من حواري معهن ان فاعل خير وجد الفواتير والنقود وقرر بكل شهامة ان يدفعها
جزاه الله خيرا

نبض
#سلوى_علان
10/8/2019



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.