الرئيسية » » على بُعدِ صرخة | مصطفى علي الحلو

على بُعدِ صرخة | مصطفى علي الحلو

Written By هشام الصباحي on الأحد، 30 يونيو 2019 | 2:16 م

على بُعدِ صرخة 



                        (1)

ثمة حزنٌ يماشيكِ كما ظلك
يتأففُ من نفاذِ علبة السجائر 
ويفرحُ لو تواريك جارتك المقيتة بغمزةٍ من مطبخها المكشوف
ثمة حزنٌ يضاهيكِ في البلاهة
يضحك على تلبكك تعثرك 
يضحك على صباحك المصحوب بالأمل
ثمة حزنٌ تفقده ولا يفقدك...

                   (2)

ثمة حزن يشتهي صوت الفرح
يدقُ أزاميره كي تستفيق 
منه الغصون
يحاكي اللِحاء كصوفي
وينشد صوته كمن أتعبه الغناء 
ثمة حزن يشتهي أن يُحتبس
ثمة جرح لا يؤذيك نزفه
يجاريك كمفترس
يحاصرك كبلد 
ويعانقك كموت
ثمة قيودٌ في معصمك 
تشعرك بأنك الآن حُرّ
تبدل لون جلدتك
 مقاييس حذائك
شهيقك زفيرك 
وتشعرك بأنك الآن حُرّ

                  (3)

ثمة قيامةٌ على بعدِ صرخة
فهاتوا صرخاتكم 
جراحُ من خرجوا وعلى رؤوسهم السنابل 
صفراءٌ كما الشمس
يلهثون وأحمالهم بلاد
للقيامةِ على كتوفهم شكلٌ وكونان
في خاصرةِ كل نجمٍ يسقط مزهواً 
كافٌ للخطاب
قامتهم مشانق يمشون بلا ظل 
بلا إلتفافة نحو مداهم الاعرج
يسابقون ياقوتةً سقطت من نهد 
يؤمنون بأن بين النهود ثمة فرح
هناك استباقةٌ للحياة 
هناك بين فكي كلب 
أحاديث عن بلاد
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.