الرئيسية » » يترصدني الموت | ابراهيم مالك /موريتانيا

يترصدني الموت | ابراهيم مالك /موريتانيا

Written By علي المضوني on الجمعة، 21 يونيو 2019 | 4:59 ص

مِن غَابَةٍ الى غَابة
كُنتُ أففز كَ دُب
في أَدغالِ اِفرِيقيا

أُراقِب سُمرة النّهر
وَ حرارة الشّمس
و زَهرة الأُوركِيد

كَبرت مُلتَصِقا بِظهر فَتاة
كانت تَصطحِبُني
كل مرة اِتّجََهت للبِئر
لِتَجلب الماء

مِثل هَضَبةٍ عاليّة
في صَحراء افريقيا
كان يَتسلّقُني الحْزن
و الفقر
و الجَفاف..
يَتسلقني المَوت

كَمْ أَسَدا قَاوَمتُ
وَ كم قَبيلة
وَ عَشيرةً هَزَمت
وَ كَم إِلَهًا رَاوَدِونِي بِه
فَأسقطتُ عَمائِم أَتبَاعِه
وَ كم مِن قَائدٍ
أَراد مُحَاكمتي
حِينَ تَمرّدت!

كَ كل شابّ هَاربٍ
مِن عَدالة السّماء
وَ جحيم الحُرُوب الأهلِية،
يَترَصّدُنِي الموت
و يبحثُ عنّي!

يَبحث عني حُكام افريقيا
وَ جَيشُها المُقدس،
تَبحث عنّي أَجهزة المخابرات
في ساحل العاج
و في الكَاپْ فَرد،
يبحثُون عنّي
فِي مَنَاجِم الذّهَب وَ الحديد
و في قُلوب السّمرَاوَات
وَ رائحة نُهُودِهن،
في نَواة المَنچُو
وَ حِزَم النّعنَاع،
فَيقتُلون طِفلا صَغيرا قابلتُه
يَستجوَبُونَ صحَفيا صَادقته،
وِ يُسَلّحُون آلاف المِليشيات
لِيأتُونهم بِرأسي!

يَا رِفاق
أنا حَمَامةٌ
تَنشد الخلاص و السّلام
إبحثُوا عنّي في الماء
و الورد و النّبات..
إبحثُوا عنّي في نَهر النّيل
في وَادي دَرعَة بِالمَغرب
في عُيُونِ حَسناءَ مُورِيتانية
وَ في مَلامِحِ كل طِفلٍ بَريء
لا تبحثُوا عَنّي بِالرصاص
لا تبحثُوا عني بِالمليشيات
لا تَبحثُوا عنّي بِالموت.


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.