الرئيسية » » مزيدا من الضباب | عبد النبي حاضر. الدارالبيضاء. المغرب

مزيدا من الضباب | عبد النبي حاضر. الدارالبيضاء. المغرب

Written By هشام الصباحي on الجمعة، 3 مايو 2019 | 2:13 م

مزيدا من الضباب

أوقدْ ركود الضباب
كأسيَ الفائر بثلج الموت الصقيل   
وأخي الحميم الصادق الأمين
خذ دمي إلى ذروات الدوخة السابعة
زغلات بعيدة المدى
تُرطِّب القفز على الموانع 
كي أنطاد بلا صداع رأس في ضغط المرتقى 
إلى أن  تختلط القمة بالمنحدر

مزيدا من الإغذاق
حتى تصير  السماء أرضي
رياح الشمس مُنطادي
نهار من فوقي ونهار من تحتي
وجبال الثلج أوتادي
أعطل بها زحف رمال الغسق الدافع

فليتساوَ الأبيض والأسود
والأرجوان واصفرار الزمن
عمى الألوان
مرحبا
مادامت العبارة نشارة بصاق  في صحراء
والعين تيه في الجهات
مابين أخضر مُحَلَّى
وأزرق مُنعَش بمواد حافظة

احكي ياحانية
لصوتك ضراوة شهرزاد وهي تناور الموت
بسيف الحكايا
ومن حلمات الذبيحات
تسبك ماسات لاعجات  
تذبج بها مهاوي شهريار في كل ليلة دم

احكي سيرة الملك الضِّلِّيل
حين علق العرش في قرط غانية
ولم يذرف ولو حسرة على أطلال المؤتفكين
-يكفيني مملكة الشعر
والأحمران
 وخلاء مؤنس يؤرخ لاحتفالات الصعاليك بعيد الذئاب السالكين
ربما أسلو من خساراتي وأسهو لكأس عن حزني 

احكي آلامك وضمدي يقيني
بتسابيح من صحف المهجرات بين الحانات
بتنكر الثدي للأمهات
بانبعاث آدم حديث من صناديق القمامة
باندفان الإنسان في مدن سفلية عاهلة  
بسقوط العقل وخيبة النظريات    
بصدق الأكذوبة وانسفال الصادقين

أما تزال دما يادمي
أم مزيج من تلوث خانز
يفور بالكربون و الأحماض
أما تزال قلبا ياقلبي
أم مضخة
لتدوير دماء عادمة قاصمة
أما تزال لسانا يالساني
وكلامك بات أعمى
لا يميز بين ظلام وظلام
أما تزال دماغا يادماغي
أم مجسة
تسبر موجات الصفر المربع الفسيح 

قليلا من الصحو، 
كأسي 
حتى أعود بالحد الأدنى من صفاء
لركوب طاكسي 
يجوب الليل بعينين نائمتين
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.