الرئيسية » » هل أتاك عصفور نافذتي | فاديا ناصر

هل أتاك عصفور نافذتي | فاديا ناصر

Written By علي المضوني on الثلاثاء، 19 مارس 2019 | 8:55 ص

هل أتاك عصفور نافذتي...؟!
رسولي الأخير لعينيك..
ينقر زجاج قلبك المسيّج بالحراب..
يسخر منيّ..يغرد عند شرفات السحاب..
في إسراء ليل يضجّ بالعتاب...
هل أخبرك عن عراء حلم لازوردي..؟!
عن أقزام الليالي السبعة الطوال..
عن زورق أمل غرق في بحر الذكريات..
عن يمامات حديقتي تحلّق في السراب..
هل حدّثك عن أشجاني..؟!
عن أحزاني ..عن أوهامي..
أطرد معدة الألم من جوفي
أطهو لك كعكعة الأمنيات في فرن القصائد...
وأصنع لك من الدمع كوثر..
لتأخذ من وريدي لون الأسامي...
تراتيل جفائك تعصف في أذني "أوركسترا" "البجعة "
يشتعل حطب الحنين في مسامات جلدي..
يتوق لضوء .....لشمعة
في طرقات ملتوية..
عند جبال الخزلان
وترددات الصدى..
هل سمعت هديل الحمائم ؟!..
يتناثر عند منحدرات الفراق..
فوق جدائل البحيرات ..
تتكاثف غيوم الخريف في خاصرتي..
قبل الهزيع الأخير ..
وقبل أن يشّق الظلام صدرك..
ويركن في ثقب رمادي كبير..
قلبي ينزف ألما فوق حقول من طين ..
فوق بساتينك الخضراء الموحلة..
في مساء ليلكي ساخر..
في جُناح الأمسيات السمراء..
عند نورس حزين ...عابر ..
يتدثّر الهذيان بثوب أسود داكن ..
وشراشف من قضبان..
لغياب قاتل ..لم يكن في الحسبان..
حيث يزهر صمتك المجروح..
غابات في بقع القروح..
مزّقتني صحارى عمري..ضاقت بي الأمكنة ..
زرعت نخلة في كل زاوية من سنيني..
كل شرخ في رئتي فيه شرفة..
وأسراب الطيور تلّف بأجنحتها طريقي..
وترميني فتات لأسماك بحيرة..
مضطربة أنا !!...أصابتني لعنة الفراعنة..
في بحار هائجة..تلطم جبيني..
أغفل عنك في سريري لحظة ..
أسقط على الأرض..فوق بلاط أبيض..
عار من بساط الأمنيات..
ديدان الحنين تأكل أمعائي..
تحولّني ..لشرنقة..
أنام في غيبوبتي الممتدة.. قبل ميلاد المسيح..
في بهيم ليل حالك تتقاذفه الريح..
في شمس الظهيرة ..
عند رماد النجوم ...عند جرح غائر..
هل سمعت صوت الخناجر..؟!
تحفر تجاويف صدري..
تذرف دماً على رقبة عمر غابر..
أرسلت احتضاري ..لمقصورة قطارك المسافر..
لجدار أمنياتك المرّة..
والعابرون من أمامي..
يتصيدون في مياه عروقي العكِرة..
عند انحناءات رُكبي..
حين تدلّى رأسي من جذع شجرة..
كغصن مكسور أصابه الدوار..
من فأس حطّاب ذبحه عشرين مرّة..
محراب حبك الأزلي ..قطعته
بمقص أصابعي المبتورة ..
وغطيته بمنديل أمي..
حين تلعثم حبرك الأسود في فمي..
بمرار العبارات..
أبحث عن قناع لوجهي المظلل بأملاح بحر ميت..
لأغوار النهاية..
ينعق بوم الحكاية..
على سطح الفراغ..
أمام غيم محاصر ..أرهقته البداية..
أبتلع سيفك الحاد في ظهر كبريائي..
عند نفير السفن القديمة..
ورمال الشواطىء البعيدة ..
ترتديني سياط الوحشة في غربتي...
وفي وطني.........أنا غريبة !

# فاديا #
# Fadia Nasser


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.