براعم يحتاجها وجه الشمس | مفيدة الوسلاتي

نصف متمرّسين
كنا أطفالا نرسم دوائر على خارطة الزمن
ونرسل فقاقيع الهواء من قصب في قوارير،
نُفرِط في نصب قطع المراياالمتكسّرة فخاخًا لأشعّة الضّوء
فنغتصب بقع نور من الظلام
كم كانت كبيرة شقاوتنا حين كنا نترصّد الجيران وقد أعياهم لهاثُ السّير
نجمع الحصى
ننقر به الخزائن
من فتحات النّوافذ
فتتصدّع مراياها إلى آلاف القطع نجعلها عدة في اصطيادنا النورَ
ذلك النور المسكين كانت طرائده
حبيسة مصائدنا
كنا أحيانا نشفق على بعضها
فنطلقها لتتلاشى في الدّياجير رسائلَ بين العشاق
أكنا نتسلق سور الوقت
نعصر ضحكاتنا على وجه اليأس ؟
وهو يوزّع الوجع
رغيف ملحٍ على السّائرين
نصافح يد الأرصفة الباردة
نستفرد بكيمياء الحياة
براعمَ يَحتاجُها وجهُ الشّمسِ
ليُطلَّ من جديد









تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة