الرئيسية » » لم أعدْ أحبكِ | موسى حوامدة

لم أعدْ أحبكِ | موسى حوامدة

Written By Hesham Alsabahi on الاثنين، 3 ديسمبر 2018 | 1:17 م

لم أعدْ أحبكِ


لم أعدْ أحبكِ...
....
تغيَّر القمر كثيراً
بدَّل شكلَه مراراً
تَرَكَ ندوبَه فوق صفحة السماء
وحزنَه على وجه الليل.
كل شيء
كلُّ شيءٍ لم يتبدلْ/...تبدل لم يتغير/ ...تغير
إلى كونه المتلاشي
آوى إلى رحمه الأول إلى زوجته الأولى وحده البحر
لم يكني البحر
ظلَّ يزمجر طامعاً في بيته الجديد. لم أكنْ أنا البحر لم أطمع بشيء
والفارس إلى موته
ولم أتركْ مياهي أسفل الوديان. لم أعد أحبك لماذا لا يعود القمر إلى بيته
خارت قوى أيلول على عتبات الخريف
والحبيبة إلى قبرها الأول. لم أعد أحبك ودعتُ رملَ الصيف في أول تموز تطلع الغريب إلى غربته
تعلق بحبال الكمان
النايُ إلى صوته المتطاير أدركْ يا نايُ لحنَك المتناثر بين خلجات الهواء أدرك يا نسرُ جريحَك المثنوي
إن نزفت سنواتُ عمركَ فوق شفاه الحسرة.
يريدك الموت واقفاً تحمي يديه من الخسة وأنا لا أريدك ميتاً ولا مكلوماً تمتعْ بنهار أقلّ من ساعاته مَسِّدْ قلب الصخر لم أعدْ أحبك
مصلوبة في يقين الزجاجة
لم يعد بيتي يشبهك ولا الحرير المتلعثم قرب سريرك يغري بالنوم حبيبات العطر تندلق في قارورتها لا تشتهي نفحها لا تتشهى الرذاذ تحتسي همس النافذة السقيم
يشبهون الأمس الثقيل
تطير فراشاتُ العمر حول أشجار اللوم اللعنة تحصد المشاعر المشاعر مغولٌ يتدافعون نحو القرى مغولٌ يسدون النهار مغولٌ يفسدون القصيدة والأمس بطيئاً يجرُّ رجليه جانب الوداع.
محصورة عند يباس الحقول
أمام تقليب الأعوام في عين الصقر في ساعة استرخاء ملأتْ حواشي المثانة بالهطول والملاءة بالبلل. لا أحبكِ ليس للبلور ذنبٌ في اسوداد قلب الثلج وليس للوردة حصة في جريمة السلف البيت جاثم عند هيكل الخراب
سطح بسيط يفرش ماضيه فوق دار القيامة
واليرقات تشع نوراً في عَتمة السكون. لم يعد يغريني الثغاء المعسول ترهلُ الجسد الواني بوح الأمهات لصمتهن صراحةُ الماء لميقات الحنين. طيورٌ سوداءُ تحلِّق في وهج السطوع حكمة الملل ترجيء قطع حبل المشيمة متيم بثناء الغراب
وكافٌ لا تدلُّ عى سراج التردد في كلام الليل
يُرجع العتمة لمحبرة الغجر زواج عقيم يفرغ قصائد الحب من كبرياء الجنون. أميط اللثام عن محاق هجين. أ ح ب ك لم أعد أحبك ألفٌ تمطُّ رأسها بلا خطٍّ لولبيَ حاءٌ حائرة تحتاج لحكمة الحرف باءٌ بائسة تفرد ظهرها جسداً لعبور اليائسين
ودعتُ بداياتي
خوفٌ في مغارة الكلمات طلاء فوق لسان المنفيِّ والمنفى. أحبك لا ... لن يحدث شيء للكونِ إذ يخلي الغرابُ سواد الحليب لن يذوي الشك خشيةَ الخسارة من دموع الكلمات. لم أعد أحبك لم أعد أسابق الغزالة في مطاردة الشرود ولا النمرَ في اصطياد حتفه وغبت عني.
أحبك.
أحبك؟؟؟
.....

لم أعد












التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.