الرئيسية » » العمال الذاهبون إلى اللاشئ | عبد الغفار العوضي

العمال الذاهبون إلى اللاشئ | عبد الغفار العوضي

Written By Hesham Alsabahi on الاثنين، 22 أكتوبر 2018 | 2:14 م


العمال الذاهبون إلى اللاشئ 


بعد آذان الفجر ،
العمال الذاهبون إلى اللاشئ 
يعرفون مواعيد التعب من لونين مختلفين لليل والنهار 
الشمس طبق من الفول يشبه تجاعيد الأيام ..البكاء الخافت للمفاصل ..
البحر ليس هنا 
لأن مدينة من الفولاذ والحطب 
تمزج اللحم بالبارود 
الدم بالنفط الخارج من العظام المعصورة 
الأوردة بضخ الصراخ اليومى حتى أطراف الأعضاء 
الجلد باحتراق العائلة فى الضفة الأخرى من الهناك 
على اليد العمياء 
نرصد غابات تموت ..فى منتهى الشتاء لا تطل السماء إلا كباب موصد صدئ 
النهار احتمالات فاشلة لإعادة إنتاج الوجود
لا يعرف العمال ما معنى الزمن 
فلسفة المادة 
الجدل بين الصورة والجوهر 
هيرمنيوطيقا الجسد 
لا يعرفون غير العرق الغزيز 
بكاء الأعصاب فى زنازين الشوارع المعتمة خارج قدرة الجسد على التحكم الذاتى 
انهيار الروح عن حمل قلب مثقل بالدم الفاسد بالكوليسترول ..
من أى نافذة تطل ملائكة بوجهها الغامض
أسمع نداء خفيا من ضباب الغابات 
أحراش النعاس بعد انتهاء العمل تمنع رؤية الرحمة 
الطمأنينة المفقودة 
الجنة التى تتخلق كأمرأة فى كون من البديهيات الزائفة 
إعادة تعريف الصفر من نقطة اشتعال الدم بالشيخوخة 
نزيف الذاكرة بالحصى من قمة جبل التضاريس اليومية 
انضغاط طبقات اللحم 
سقوط الجغرافيا فى تحطمها الذاتى
الأرض لؤلؤة من المعصية بلا مغفرة
تسقط مكعبات الصدفة بأرقامها العشوائية ؛الاحتمالات لعبة الحياة والموت ..الحروب إحصاءات الربح ..الدم إعادة إنتاج دورة الاقتصاد ..السماء طلاء أظافر أزرق لإمرأة تقيس البحر على صدرها .. الشهوة يفسدها الجوع..الفقر عرى محض للروح الخاوية من الإيمان ..
لماذا نؤمن بال...
الإيمان حصيرة اللاوعى ..كى يستريح العرق بعد انتهاء الملائكة من هدم اليقين 
الملائكة احتمالات زائفة
الجوع حقيقى ..!



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.