الرئيسية » » باهولوجيا | هشام محمود

باهولوجيا | هشام محمود

Written By هشام الصباحي on الأحد، 28 أكتوبر 2018 | أكتوبر 28, 2018

باهولوجيا

هشام محمود
جَسَدٌ مِنْ جَسَدْ،
جَسَدٌ فِي جَسَدْ،
جَسَدٌ لِجَسَدْ.
عَلاقَاتٌ تُثْقِلُهَا المِيتَافِيزِيقَا،
فَقَطْ
جَسَدِي وَجَسَدُكِ..
يَصْنَعَانِ حُضُورَهُمَا البَهِيجَ..
فِي تَأَنٍّ مُطْلَق.

لَمْ يَعُدْ مُنَاسِبًا..
أَسْطَرَةُ مَا بَيْنَنَا مِنْ صُوَرٍ مُتَخَيَّلَةٍ
فَالحَيَاةُ نَفْسُهَا مَجَازٌ..
مِنْ الضَّرُورِيِّ احْتِمَالُهُ (كَمَا هُوَ)

مُجَرَّدُ ثُقْبٍ فِيكِ..
أَيَّتُهَا القَصِيدَةُ
أُصْلِحُهُ بِبَيْتٍ شِعْرِيٍّ
عَلَى بَحْرِ (الطَّوِيلِ)
وَإِنْ كَانَ حَدَاثِيًّا جِدًّا،
فِي سَرِيرٍ حَنُونٍ كَغَيْمَةٍ
فَأُفَجِّرُ فِيكِ كَوْنًا مِنْ المَعَانِي،
وَالمَعَانِي المُضَادَّة.

سَأُوسِعُكِ حُبًّا..
حَتَّى البُكَاءِ.
لا شَيْءَ يُثَقِّلُ مِيزَانِي إِلا الحُب،
عِنْدَمَا أُبْعَثُ سَأَقُولُ:
يَا رَبِّي
خَلَقْتَ لِي قَلْبًا كَبِيرًا،
مَاذَا كَانَ بِوسعِي..
أَنْ أَصْنَعَ بِهِ..؟!

هَكَذَا تَتَوَاطَأُ الشَّمْسُ..
مَعَ رَغْبَتِي فِي أَنْ أَرَاهَا عَارِيَةً تَمَامًا
إِلا مِنْ الرَّغْبَةِ،
فَتَمُوجُ انْعِكَاسَاتُ الدَّاخِلِ،
وَفِي لَحْظَةِ فَرَحٍ سِرِّيٍّ
تَمْتَدُّ بَيْنَنَا عُمْرًا مِنْ الاشْتِعَالِ
أَصْحُو مُنْتَشِيًا،
وَأُوَزِّعُ تَصَوُّرَاتِي المُبْتَكَرَةَ..
عَلَى اكْتِمَالاتِ جَسَدٍ..
كَانَ مُنْذُ قَلِيلٍ يَحْمِلُ اسْمَيْنِ.

أَنْ أُحِبَّكِ فَقَطْ
أَمْرٌ لا يَكْفِي،
أَنْ تُحِبِّينِي فَقَطْ
أَمْرٌ لا يَشْغَلُنِي كَثِيرًا،
أَنْ أُذَوِّبَكِ فِي دَمِي..
كَقِطْعَةِ سُكَّرٍ..
فِي كَأْسِ مَاءِ وَرْدٍ
أَمْرٌ سَيَعْنِي الكَثِيرَ..
لِمَاءِ الوَرْد.

أَنَا لا أَرْتَاحُ
لِهَذَا الـ (آي شَادُو)
الذِي يَتَسَحَّبُ تَحْتَ حَاجِبَيْكِ،
وَيَخْتَلِسُ إِضَاءَةً مَا
     مِنْ عَيْنَيْكِ.
   
المِثَالِيَّاتُ فِضْفَاضَةٌ وَبَارِدَةٌ.
جَسَدُكِ وَحْدَهُ..
يَمْنَحُ الحَيَاةَ أَبْعَادَهَا،
لِذَا
سَأُجَرِّدُهُ مِنْ مَجَازَاتِهِ،
وَأَمْنَحُهُ صَلاحِيَّاتٍ يَسْتَحِقُّهَا..
لِكَسْرِ التَّابُوهَاتِ؛
لِيَبْقَى..
أَوَّلَ مُعْتَقَدَاتِي فِي الحُب.

سَأُلَقِّنُ جُغْرَافِيَّتَكِ دَرْسًا فِي التَّارِيخِ
(تَارِيخِي السِّرِّيِّ)
مِنْ أَوَّلِ شَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي مَفْرِقِي،
حَتَّى آخِرِ مِلليمِترٍ فِي فَوْضَايَ،
مُرُورًا بِجَزْرِي وَمَدِّي،
وَاشْتِعَالِي وانْطِفَائِي،
وَبَرَاكِينَ تُجَدِّدُ إِيقَاعَهَا كُلَّ لَحْظَةٍ،
وَزَفَرَاتٍ سَاخِنَةٍ..
يُطْلِقُهَا جَسَدَانِ..
أَشْعَلَتْهُمَا المُوسِيقَا.

زَمِّلِينِي زَمِّلِينِي،
أَنَا الهَارِبُ مِنْ وَحْشَتِي؛
لآنَسَ بِمُوسِيقَا جَسَدِكِ،
المُكْتَمِلُ بِنَقْصِي؛
لأُتِمَّ صَيْرُورَتَكِ.

إِلامَ أَيُّهَا الوَقْتُ الفُضُولِيُّ..
تُشَارِكُنَا أَوْقَاتَنَا الحَمِيمَةَ،
وَشَرَابَنَا،
وَاحْتِفَالَ لَذَّتِنَا..؟
غَيْرَ عَابِئٍ بِنَظَرَاتِ ازْدِرَاءٍ..
تُصَوِّبُهَا نَحْوَكَ سَاعَةُ الحَائِطِ..!

هِيَ دَافِئَةٌ كَالأَرْضِ،    
تَعْزِفُ عَلَى أَوْتَارِ الجَسَدِ..
عَزْفًا مُتَعَدِّدَ الإِيقَاعَاتِ،   
فَأَسْكُنُهَا بِشِدَّةٍ
مُتَحَسِّسًا مَوَاقِعَ أَلْقَتْ أَسْلِحَتَهَا،
وَاطْمَأَنَّتْ..
     لِنُبْلِ فَارِسٍ..
     تُوَاجِهُهُ.

لا شَيْءَ فِي زُجَاجَةِ عِطْرِي..
إِلا قَلِيلٌ مِنْكِ،
وَهَذَا يَكْفِي جِدًّا..
لأَمْنَحَ جَسَدِي..
هَذِهِ البَهْجَة.

عَلَى جَسَدِكِ..
تَرْقُصُ فَرَاشَاتٌ ذَهَبِيَّةٌ،
وَيُعِيدُ الضَّوْءُ صِيَاغَةَ احْتِمَالاتِهِ،
بِحَيْثُ لا يَجِدُ بُدًّا مِنْ الاعْتِرَافِ..
بِأَنَّهُ فِي احْتِيَاجٍ حَقِيقِيٍّ لِلظِّلِّ.
صَدِّقِينِي
جَسَدِي ظِلٌّ حَقِيقِيٌّ..
يَنْقُصُهُ بَعْضُ التَّهْذِيب.

فِي رَادِيكَالِيَّةِ جَسَدِكِ..
أُعَذِّبُ مَجَازَاتِي،
فَتُقَبِّلُ أَطْرَافَ أَصَابِعِكِ.
وَفِي ذِهْنِيَّتِهِ المَحْضَةِ..
أُدَرِّبُ جَسَدِي..
عَلَى أَنْ يُذَوِّبَكِ
كَقِطْعَةِ سُكَّرٍ..
فِي كُوبِ نِسْكَافِيه.

فِي الظَّلامِ أَلْعَنُ خَيَالًا..
يُصَوِّرُكِ فَوْقَ مَا يَسْتَحِقُّ..
هَذَا الجَسَدُ.
فِي الضَّوْءِ..
أَلْعَنُ عَيْنِي
لِنَفْسِ السَّبَبِ.

سَأَدْخُلُكِ مُخَاتِلًا أَيَّتُهَا القَصِيدَةُ،
وَكَمُفْرَدَةٍ تُحِبُّ دَائِمًا..
أَنْ تَبْقَى دَاخِلَ السِّيَاقِ..
أُقَشِّرُ لَوْزَكِ جَيِّدًا،
بِحَيْثُ لا أُبْقِي أَثَرًا لِجَسَدِكِ..
إِلا فِي رُوحِي.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Follow by Email

Google ads