الرئيسية » » صحراء غرفة النوم | خالد خشان

صحراء غرفة النوم | خالد خشان

Written By GPP LTE on الأربعاء، 18 أبريل 2018 | 4:08 م


صحراء غرفة النوم | خالد خشان


وماذا عن يدها
وهي تترك كل ما تحمله لأطفالها
وتمتد بحنو لتصافحني !


*

من عيوبكِ
انك لا تحبين السكارى
وهم يعودون في آخر الليل
أنقياء كالأطفال .

*

تعالي معي
لأريك سماءً أخرى يتوهج فيها القلب
علقيها  لطيورك
وامسحي  ثناء أولئك ، بأكمام قميص البارحة
ساعة تجرجرين البحر وترمينه على سريري .

*

خذي مقصاً صغيراً
ومن حاشية شغفي بكِ
اصنعي سرب فراشات  واطلبي منها
ان تحلق بمستوى ركبتيكِ
كل يوم
وانت  تذهبين  للمقهى ، للأصدقاء ، للشعر  .

*

عما قريب  سينتهي كل شيء
وسأتذكركِ كحرب مرت من هنا
مرت على القلب .

*

وحيداً
في صحراء غرفة النوم 
أقف أمام المرآة 
أتمرن على احتضانكِ
كل يوم  .


*

كل هذا الحب الذي كدسته في غيابكِ
هو لكِ وحدكِ .

*

والآن
بعد ان انفض من حولنا كل من نحبهم
ماذا سنفعل بهذا الحب
الذي لم يعد يصلح لشيء .

*

من قال إني وحيد ؟
اليوم
رأيت يدي اليمنى تصافح يدي اليسرى
وأنا بينهما
صديق ثالث
فمن قال إني وحيد ؟

*

لا أثر لأحد كي تقتفيه أيها  العابر .

*

طـُويتْ سماواتك  فماذا تنتظر !
امسح كل أثر 
احزم ذكرى  نساءك 
 احزم  يديك كي لا تلوح لأحد
بعد الآن  وأنت تغادر .

*

اعصر قلبك  بكلتا يديك
 ودعه  يتساقط غيمة غيمة 
فوق  مودات كثر  تركتها  هناك  
 يحرسها  تمثال من ملح  يقف وحيداً لا يرد على أحد 
 بعد ان خرجت  بحفنة  من أسى  .

*

اسمي حائط  قديم وقد حفظ كل حنانكِ 
 لكن أين أنتِ الآن ؟ !
 كل ما كتبته  بعدكِ  في هذا الخواء الغزير
 ما هو الاّ مسودات للندم  الذي أينع مبكراً .


*

مضرجاً يسقط عند باب الغريب
طائر المنفى يلطخ بياض القصيدة .

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.