الرئيسية » » ذئبٌ بين ساقيّ اللوفر! | عنفوان فؤاد

ذئبٌ بين ساقيّ اللوفر! | عنفوان فؤاد

Written By موقع يوم الغضب on الأحد، 22 أبريل 2018 | 4:51 ص

ذئبٌ بين ساقيّ اللوفر!  | عنفوان فؤاد

هذه الآن 
لم تنته بعد 
 عند طبيب الأسنان
يُصبح الفراغ أيضاً
توقيتا مهماً.
أحاديث قاعة الانتظار لا تنتهي
والنسوة يستمتعن
بكشف سيقان الليل  
إلى أن يبلغن عنق الصباح.

أما أنا
فشاردة 
شريدة في سمائك 
كلطخة أثارها نزق فنان مغمور
كضربة سِكّين "فان"
وهو يخفف من وجع القلب 
قبل قطع الصوت النحيل 
وإنهاء سيرة السمع. 
.
أتملص من أحاديثهن 
كضحكة سقطت سهوا من قلب عاشقة
ككلمة بذيئة
فجرتها إحداهن 
لتبدي مدى استياءها 
من مضاجعات زوجها المتباعدة.  
 .
في صالة الانتظار
لاشيء يؤنس هذا القلب
الوجوه منشورة 
قبالتي
الكلام المدور يسقط 
من أفواه صغيرة
وأخرى بحجم 
مقبرة.
.
 عند التفكير بك
أستغرق عشرة أميال
صعوداً ونزولا 
أتفقد الكلمات التي لم تعنِها
أسترق السمع داخلي 
أحاول تفسير الهمهمة 
يا إلهي 
بكاء.. 
ثمة بكاء وحشرجة
تتقاطع مع عواء مستتر.
.
الشوق يا حبيبي
يعض 
الروح
والجسد مخلوع
كضرس 
اصطناعي
ينتظر فما 
ليغرس فيه.
.
في قاعة الانتظار 
تذكرت ممارسات لسانينا 
والكلام غير المنطوق 
أجده أكثر شهوة منا. 
.
السريالية 
ما نفعله الآن
أنت هنا في قاعة الانتظار 
تشك في أمر الله 
وتتذكر أنك غير مقتنع بالفكرة من الأساس 
وأن حاجتك إلي
أكثر إيمانا من حاجتك إلى رب 
تقيم له طقوسا داخلك.
.
وأنا في متحف اللوفر 
لا أقدم ولا أؤخر 
-اليوم أكثر من ثلاثين ألف زائر-
وأنا أبحث عن زائر لا غير
زائر لهذا المتحف المهجور.
فجأة  
تجمدت الجمل وسط حلقي 
تيبس بؤبؤ عيني
أشعر بأيدي تنزع عني ملابسي 
على ارتفاع منخفض 
قاموا بوضعي على رخامة عتيقة 
أحدهم يقلب في كتاب التاريخ
يحك مؤخرته 
يسأل عن اسمي 
عن اليد التي قامت بحفري 
عنك 
عن الزمن الذي انفلت منه.
.
وضعوا لافتة بخط لاتيني منقرض 
اجتمع الحشد حولي...
اليوم 
نهاية الأسبوع
اليوم المجاني الوحيد لزيارة اللوفر
.
اللوحات تسترق النظر،
 الأفواه تتناول الخبر
التماثيل تود التخلص من عبودية الجماد
أنا في خطر حقيقي 
وأنت في صالة الانتظار 
تفك أزمة عاطفية،
إحداهن تلقي بنهدها على كتفك، 
يقترب أحدهم من نهدي أكثر.
النِّسْبِيَّة
أن تفعل 
فيُفْعَل بك
أن تقع في فَخّ الغواية 
فأقع في فَخّ التحرش.
.
الجرس يدق
في متحف اللوفر
تنام الأضواء
زائري يخرج من صالة الانتظار 
الجسد ملقى على كرسي الألم 
تحت أشعة الخوف
نظرة الطبيب تتقفى نظراتي 
يبتسم   
في نظارة الطبيب
أراك  
أمسك بــ 
l'accoudoir

لوهلة تمسك بيدي
 قُبلة واحدة منك
تبنَّج روحي
أقع في فَخّ العد
أجدني في متحف اللوفر 
داخل لوحة من غير إمضاء
 ويدك تمسك بطرف المسطرة
تشرح للحضور 
-للمرة الأولى-
تاريخ ضمِّي إلى متحف
هذا القلب.
06/03/2018

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.