الرئيسية » , » عورة بصدر "راكوتيس" | شهدان الغرباوي

عورة بصدر "راكوتيس" | شهدان الغرباوي

Written By موقع يوم الغضب on الأحد، 22 أبريل 2018 | 4:27 ص

عورة بصدر "راكوتيس" | شهدان الغرباوي
*
ما كان بالاسكندر من حاجة إلى خَرم الكرة الأرضية، في (دُخلة

بلدي)
ليُثبت لوكالات الأنباء، الواقفة أمام باب البيت،
طول (باله)، بالسنتيمترات
وقطره
و صلابته
وثباته الانفعالي، مدة أطول.
بالك يا "اسكندر"، طويل وثابت
جلي،كالشمس، من تحت ملابسك العسكرية.
هل كان ضروريا أن تُلوث بياض الثوب، بالصفائح الدموية، وكرات

الدم الحمراء؟
ألم يخبرك "أرسطو طاليس"، في دروسه الخصوصية:
أن (وردات) الدانتيل لا تتأثر بضربات المنجنيق؟
وأنك إن اقتربت منها ببطء، انصهر كل شيء
وسال على صدرك زيت النعنع، دون نزاعات مسلحة؟
كنتُ أكفيك يا أبيض
أنا "راكوتيس"
أخبرني ربي: أنه جعل طرف لسانك، (مَسَّ سَقَر)
فقامت لك الرغبة فاتحة، بسبابتها وابهامها، ثلاثة أزرار
ثم تركتك تكمل أنت، حتى وصلت الى معبد"النبوءات"
في المعبد
انا أَوِرَة جدا
فلن يكون لدينا وقت للمفاوضات
حتى بانوراما التنبؤ، لن أضعها، كاملة، أمام عينيك
سأتيح لك لذة الكشف، وأكف عن الثرثرة
المناسب، أن نصعد، فورا، إلى قدس الأقداس،
لقدس الأقداس، الصعود تدريجي
و الظلام تدريجي
والخشوع، بنكهة قرنفل
ثم ........هاوية
للجنة في قدس الأقداس ، نار.
يوما ما، ساكون مسيحتك
أُعَمدك عاريا، بماء فرعوني
وأجفف أعضاءك بمنشفةناعمة، من قطن مصر
ثم أدلكها بزيت (الكاموميل)، من مفرق شعرك، وحتى أصابع

قدميك
وستفتح لي ذراعيك، أفقا
وتضم ساقيك بقوة
لتكون صليبي
لظهري، كن وثيرا
وكن سلاما
-أنا مَطْهَرك، وبرزخك إلى الله-
ثم لن أضعك -مثلهم- في الناووس، أو أجعلك مزارا
سأكون-إيزيس-
وأَشْرَبك.

واذكر في الكتاب أُمّك
شاهدني، أجهر بشعائرها السرية "لباكوس"
"أوليميبياس"
كانت تغمس روحها له في رقص جامح، حتى َتَخِرُّ على الارض في

سيولة تتشربها الطنافس
عاشقـةٌ أوليمبباس لإلهها
ومشركـةٌ به
تلك عبادة أنيقة
أهنئكم عليها.

لكن ما كان لأوليمبياس ان تجعل من نفسها (خضرة الشريفة)
وتغير أقوالها بشأن "زيوس"
زيوس، الذي في ليلة زفافها ل "فيليب"
مس ،بطرف انملته الوسطى، مابين شفتيها
فاشتعلت بثورة فرنسية
وبكلتا يديها، ناولته "بيتَ وِلدها" ليقذف به صاعقة، أحرقت

عشوائيات الأرض، وأعادت بناءها على طرز حداثية
الصاعقة -يا اسكندر- كانت أنت

(أنت، أوتيت من كل شيء سببا
فأتبعت سببا)

انا راكوتيس
في الصباح كنت أسير بشارع صفية زغلول
ولمحتك، يافعا، على أريكة بمقهى "إيليت"
فقفزت على الأريكة المقابلة، وأخذت من من يدك سيجارة

"المارلبور"الأبيض التي اهداكها " قسطنطين كفافيس" ،لمآرب

يعلمها الله
-انتبه يا كفافيس-انت تكلم الاسكندر
السيجارة كانت في منتصفها فأكملتها، وأكملت فنجان قهوتك
فامتزجت عناصر الكون في منفضة السجائر
ووقف التاريخ أمام النافذة الزجاجية للمقهى
يتفرج.

راكوتيس 2017
--------
يوما ما..كان لى بحر، ويد حرة في نورها
وكنت عاصمة للأبيض
فدخلوا علينا (بالحنجل والمنجل)
وبصفرة ترابهم، قامت قيامتي

الآن، آكل الطعام، وأمشي في الأسواق
"أصلي خمسي
وأصوم شهري
وأحفظ فرجي
وأطيع زوجي"

أنا راكوتيس، أُدني من جلابيبي علي
وأعمل "part time"
فأصطلي وطنا، تورَّم بين أنسجتي، هواه
وطني، يا اسكندر، أتاني بضَّرَّةُ هجينة، ليست بنت أصول
كان كيدها عظيما، وثدياها سليكونيين
ثم تتعالى بزبرقان وجهها على سيدة الأزمان .
وعلى آخر الزمن، أتانا معا، بعاصمة جديدة،
لا نعرف لها (أصلا ولا فصلا)
قطَّعت سائر أطرافنا.

وإني لأصلي الفجر أداء، ثم أخرج وبيدي محرمة نقعتها فى ديتول

الليل
ألمع بها جدران المحاكم من غبار العير
وتهم ازدراء الاديان
وقوانين التظاهر
وسريان الأحكام العرفية على التيوليب الأبيض
و تجريم الإساءة الى الرموز
وتعكير السلام الاجتماعي
واباحة زواج القاصرات
والتجاوز عن "الزوفيليا" وتعدد الزوجات
والاتجار بالبشر.............الخ.

وانت، منذ أربعة وعشرين قرنا، تنتظرني في حديقة
Pitit Trianon"
تعب البيرة، وتدخن كيفما اتفق .
__
هوامش:
(1) طقس شعبي في بعض المناطق الريفية والشعبية، يتم فيه

فض بكارة العروس بطريقة تتسم ببعض العنف البدني والنفسي،

لإثبات بكارتها أمام الجميع.
(2)
قرية مصريه على الساحل الجنوبى للبحر المتوسط اختارها

الاسكندر ليبني عليها مدينة الاسكندرية

(3) او معبد (الوحي)، وهو الذي توج فيه الاسكندر ابنا للاله امون

، ويقع بواحة سيوة.
.
(4) باخوس (دينيسوس) إله الخمر والنشوة، كانت أم الاسكندر

ممن يتبع عبادته.
(5) أم الاسكندر
(6)
كبير آلهة الاغريق ،وإله الصواعق.
(7)الملك فيليب المقدوني، والد الاسكندر الأكبر.
(8)استلهام لسورة الكهف
(9)مقهى عريق بالاسكندرية.
(10)
رواية منسوبة للسنة النبوية، عن أحمد بن عبد الرحمن بن عوف

قال: قال رسول الله (ص): إذا صلت المرأة خمسها وصامت

شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من

أي أبواب الجنة شئت. صححه الألباني .
(11)بار وباتسيري قديم بالاسكندرية (تم هدمه الآن)
(12) مرض (البهيمية)وهو شذوذ الإنسان يبحث عن المتعة في

الحيوان.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.