الرئيسية » » عزيزي الله | منار شلهوب

عزيزي الله | منار شلهوب

Written By موقع يوم الغضب on الخميس، 26 أبريل 2018 | 12:38 م

عزيزي الله | منار شلهوب

أعلم ُ و تعلمُ مثلي أنه ليس بيننا أيّ إعجاب ؛ لا أنت تحبّ مزاجيّتي في التقرّب منك والابتعاد عنك
ولا أنا أحبّ الجهد واللامبالاة اللذين تبذلهما كل مرة في التعرف عليّ ؛ ورغم أننا متعادلان لكنني الآن تحديداً أعتبر نفسي أفضل منك ، لأني أذكُرك في هذا الحزن بينما لا تذكُرني .

أفكّر بك منذ أيام ؛ أفكر فيما صارت عليه ملامحك 
أفكر بوجهك الذي تترامى عليه ظلال الصفصاف ؛ بقدميك اللتين تغتسلان بماء صاف وفير 
ولا بدّ أنك تمتلك الآن الوقت الكافي لتتأمل ميزان العدل - خدعتك اللطيفة - فوق الأرض 
لكنك لا تمتلك الوقت الكافي لتفسّر لنا سبب رجحانه الهائل  نحو الهاوية .

من المهين جداً لامرأة جميلة أن تعترف بفشلها الأنثويّ في خطفك لها وحدها وجعلك تصغي إلى صمتها، كلّ النساء يقطرن أنانية حين يتعلق الأمر بالحب ، ثم إنّ كل الرجال يضجرون من المغادرة فوق ماء خيبتهن كل مرة فيهجرونهم 
لذا لا أجد صعوبة في فهمك الآن ، في فهم لمَ لم تعد إليّ مذ بدأت أقرأ لك الشعر وأفتش بعينيك :من أين يبدأ الحزن ؟

لا عليك ؛ صرت أعلم أن الرجال الحقيقيين لا يفهمون أحزان  حبيباتهم - أياً كانت - بل يحزنون فقط لخلوّ ملاعب كرة القدم قبل تحقق الفوز الذي يريدون .

حرصت دوماً أن أبرر لك ، لا يمكن أن أكون على صورتك ؛خليقتك المحببة وأظلمك فور قسوتك عليّ و على كل ما أحب ، فور نيّتك بإخباري عن قدرتك على إيلامي إلى هذا الحد 
ففي البداية ؛ شجعتك ..كنت دوماً فريقي الوحيد الموثوق في الهجوم للحصول على أهدافي العظيمة ، ما بالك إذا كانت  الخلاص من الحرب ؟ 
حتى محن الشهداء ؛لم تكن تكفي لأهتف باسمك 
فاخترعت لهم آثاماً جديدة لأتقبّل خطأك الأول ثم صرخت باسمك أعلى
ظننت أن البيوت التي لم تسندها بإصبعك كانت تستحق أن تتهاوى 
والحجارة كانت تلزم لتضيء النجوم فتبدوا شرراً حتى صارت السماء بالفعل حريقاً هائلاً 
وعادت الحجارة تنغرس في رأسي لتسيل أحلامي. 

ليس بكفي ما أقاوم لامتلاكه إن باعدت ريح المدن الغدّارة يديّ
ولا أرغب بامتلاك شيء أيضاً
سوى أن أمضي برأس خفيف ملأته الحياة الثقيلة 
أودّ لو أتحدث عن كمشة غبار كانت رغبة متوهجة بامتلاك كل شيء .

عزيزي الله :
اكتب لي دوماً لأعلم أنك حيّ :
مَن وكم تأكل كل يوم؟ 
كيف ستتخلص من بقايا القلوب العالقة بين أسنانك ؟

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.