الرئيسية » » دليــلٌ كسيحٌ | فارس خضر

دليــلٌ كسيحٌ | فارس خضر

Written By GPP LTE on الأربعاء، 18 أبريل 2018 | 3:30 م


دليــلٌ كسيحٌ



(لا يعرف من صحرائه سوى الهاوية)



لا أجِدُ ما يدُلُّ عليَّ

سِـوَى أَلَـمِي.


يا رأسَ الحكمةِ .. والحماقةِ

لم تقرأْ سُــورتي

ولا مسَّكَ حريقي .. أبَــدًا

لكنَّكَ تعرفُ الطريق.



يدي معصورةٌ في يدِكَ العارفة

وخُطواتي أجهَلُ من ذبيحةٍ

تسيرُ باتجاهِ الْمَسْــلَخ.



أمشي عكسَ رِيحِكَ

مفتونًا بغِنَاءٍ قديمٍ.

ولا أَتْبَــعُ المشانقَ

فوقَ أسْـوَارِكَ 

كيلا أتعذَّبَ

من جديد.



هكذا


تركتَـني في نصفِ دائرةٍ

وقُلتَ:

 كلُّ الطُّـرُقِ تؤدِّي إلى الهاوية.



لو أشرتَ إلى حافةِ جبلٍ لَمَشَيْتُ

أنا الأعمى

أخذتُ حِصَّتي من الظلامِ

وعكازُك الذي أكلَهُ السُّوسُ

صَلَبَني في الريح.



لو ...

لو أوْرَثْـتَـني القَسْـوَةَ

ما عَـبَرْتُ هذهِ الغابةَ حافيًا

ولكنتُ خلعتُ الأشواكَ من حَـلْقِي

وحرَّرْتُ صَـرْخَـتي.



ولأقمتُ جِوَارَ نَبْـتَـتي البَرِّية،

أرقُبُ حُـزني

وهو يشربُ مَطَـري

وينامُ تحتَ سَـحَابتي.



كنتُ

سأرضَى أنْ أكونَ

دمعةً

لم يَـذْرِفْهَا محارب

على "دبشك" البُندقية.



جُـمَّـيْزةً

خلعَتْ قدمَيْـهَا

عندَ خَاصِـرَتي

وقاسَـمَتِ البيوتَ حُزْنَـهَا.




خَبَّازَ الأساطيرِ


أُطْعِمُكُمْ..

والْـحَصَى يُطقطِقُ على النارِ

لِيَنْـعَسَ طِـفْـلِيَ الجائِـع.



حارسَ الدركِ

أُوَزِّعُ النومَ على الْـجُـفُونِ

والرعبُ يَرْوِي شجرتَهُ الباسقة.



بكاءَ النايِ

وهُـوَ يُـمَـزِّعُ الدُّخَانَ

بعدَ أنْ فَـرَغَتِ الْـحُروبُ مِنْ مَعْـزُوفَتِـها

وشَـبِعَتِ الأرضُ مِنَ الدِّماء.



فقط

لوْ.. أوْرَثْـتَـني القَسْــوَة..



تركتُ كَفِّي

مُعَـلَّقَةً على أعْمِدَةِ الضَّريحِ

والشفاعةَ مُندلِقَةً

على أرجُلِ الطائِفِين.



هذهِ.. خَطِيـئَـتي..

الجريمةُ التي لا أعرفُ كُنْهَهَا..

فأَهْـرُبُ مِنْ ظِــلِّي

ولا أجْـنِي مِنْ أنفاسي المتلاحقةِ

 سوى العِقَاب.





بأصابعَ تتَـلَمَّسُ الحياةَ

 وهيَ تَـجْـرِي إلى جُحُـورِهَا..


بِفَـمٍ

كَدَبَّابةٍ

تُـوَزِّعُ قَـذَائِفَـهَا بِعَــدَالَةٍ.



بِعَــدُوٍّ

في الْـمَـرْمَي

 يَتَحَسَّـــرُ على الذَّخِــيرةِ الْـمُهْـدَرَةِ.



بِـخُطْـوةٍ

 لا تَعْــبُرُ الطَّـرِيقَ

إلا إلى هَاويةٍ..



بِـدَمِي الْـمَحْـرُوقِ

ورائحةِ أَطْـرَافي على الْـجَـمْرِ،



آكُلُ جَسَدِي..

وأموتُ جائعًا.



التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.