الرئيسية » , » صديقتي الشجرة | ثروت حسين | ترجمة عن الأُردية: هاني السعيد

صديقتي الشجرة | ثروت حسين | ترجمة عن الأُردية: هاني السعيد

Written By GPP LTE on السبت، 24 فبراير 2018 | 10:55 ص

صديقتي الشجرة

ثروت حسين
ترجمة عن الأُردية: هاني السعيد

صديقتي الشجرة!
يا من ألقاكِ عند أي مُنعطف
وتهوِّنين علي السفر..
دامت أصابع قدمكِ
          رابضة على أسرار العالم السفلي،
دامت يا صديقتي 
          قوة ومتانة جذعك،
وحباكِ الغيث والصحو أبدًا بالنعم،
أنت وقورة وبسيطة جدًا،
أتودين الاطلاع على ما يحويه كيسي،
قطعًا، ها أنا أفتحه لك.. 
أرغفة، وأدعية، وقصائد،
ليس لدي أكثر من ذلك،
ماذا لشاعر أكثر من ذلك!
لم تتعلمي قط إيلام الصديق،
فلم تسأليني عن معنى شعري،
ولا شككتِ في قراءتي،
هكذا ينبغي على الأصدقاء،
لو أن لدي حياة أخرى،
لأمضيت حياتي الأولى 
          على جذورك
لكنني خرجت من البيت بحثًا عن مباهج للأُسرة كلها،
وهم ينتظرونني هناك،
أنتِ يا صديقتي!
          نعم أنتِ، 
          علمتني كثيرًا جدًا،
مثل ما يوحيه برق الأرض والسماء 
والريح،
والانتظار،
والعيش للآخرين،
إنها أشياء ثمينة جدًا، 
ماذا عساني أن أرد به هذا السخاء،
عندي لكِ 
          رغيف ودعاء،
الرغيف: لنملاتِك،
الدعاء: ليومكِ الأخير،
أعلم أنكِ لم تخافي قط من مصافحة الفأس، 
          وضحك المنشار،
لكنكِ لا تستطيعين ردعهما،
لا يستطيع أحد أيضًا ردعهما،

فليُقدر الله..
فليُقدر الله أن يُصنع من فروعكِ كوخًا،
خشب جذعك، الأوسع من إحاطة ذِراعَيّ 
                 كاف جدًا 
          لعجلتين ومركب،
صديقتي، سنلتقي مجددًا؛
كمسافر وعربة،
كمسافر ومركب،
            وسنكون معًا مجددًا في مكان ما،
            في مكان ما،
معًا.. سنواجه الريح، 
          والطرقات،
          والفرح والموت.


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.