الرئيسية » , » لا تؤجل عمل اليوم الى الغد | صلاح فائق

لا تؤجل عمل اليوم الى الغد | صلاح فائق

Written By GPP LTE on السبت، 17 فبراير 2018 | 11:45 م

لا تؤجل عمل اليوم الى الغد
وانما الى ما بعد غد .
دع الغد للنوم وكتابة قصيدة
وما بعد الغد لاستقبال صديق في مطار .

********
انا معروف بحسن الضيافة
والمشي حافيا في الشتاء 
*




حين اكتبُ , كل مرة , اتفاجأُ بغرابٍ يدورُ حولي
ربما تشجعهُ شيخوخة جالسة قرب الباب ,
تصالحي مع الموت مؤخراً
او عودتي , من جديد , الى منفاي

*
ابحثُ عن فهدٍ منذ زمنٍ
كثيراً رأيتُ عينيهِ تلمعانِ في اي ظلام
ولم اعثر عليه . اليوم انا محظوظٌ ـ جاء وجلسَ
أمام بابي وكأنهُ يقول : حسناً انا هنا , ماذا تريد ؟
*
في عقلي ألغازُ سفنٍ غارقة
بدأتْ معي في بيوتٍ مهجورةٍ سكنتها لفترات
اخفيتُ فيها طوابع قديمة , ثمينة , في اسمالي
وبين جيرانٍ يقفلونَ ابوابهم دائماً
*

جاء برقٌ قبل قليل , أضاء أمام بيتي
رأيتُ سيغموند فرويد واقفاً هناك
مع قبعتهِ وعكازته الشهيرة . ناداني
لا أدري كيف عرفَ إسمي , خفتُ
لم أذهبْ : هرعتُ وأقفلتُ بابي ,
أوصدتُ الشبابيك
وأطفأتُ المصابيح .
*
هذ المدينة لم تعد تقبلني كصديقٍ
كلاجىء , وحتى كعابر .
كانت مدينتي , إسترخيتُ في ظلالها
متطلعاً , تارةً , الى ارواحٍ تطفو في نهر
واخرى منشغلاً بوساوس مبعثرة بين احجار .
ألآنَ أرتاحُ في هاوية كلماتي
في بعضها طحالب ,
وفي أُخريات غيومٌ واقفة
لكنها هاويتي وليس لي مكانٌ آخر
*

من خلف مستشفى حملتُ الى بيتي طاولةً للتشريح
بعدما غافلتُ حراساً , رأيتُ ممرضةً تجفلُ
ووجوه أطباءٍ ينظرونَ إليّ وكأنهم في مأتم .
لم افعل هذا من قبل
أنا قليل الصبرِ , أصرُّ على حقوقي من أشياء هذا العالم ـ 
أكرهُ المستشفيات
يجدرُ بي أن اٍسرقَ منها دائماً :
أضع كتبي , أوراقي , كومبيوتري عليها
وكلبي يتطلعُ إليّ مندهشاً
*
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.