الرئيسية » » كَـمَـــنْ يَـــــرَى | شعر محمد أبو المجـد

كَـمَـــنْ يَـــــرَى | شعر محمد أبو المجـد

Written By GPP LTE on الثلاثاء، 27 فبراير 2018 | 9:54 ص

شعر ــ محمد أبو المجـد





مُتـَّئِـدًا

كأنّما نَبْـعٌ يُقَبِّـلُ التُّـرابَ

يمنـحُ ابتسامـةً للوَرْدِ في غَفْوتِـهِ.

يمضـي..؛

فتخشَـعُ النجومُ للسَّنا

المُطِـلِّ من طَلْعتِه

ويبـذُرُ الحِكْمَةَ في أفْواهِهِم؛

فيسجُدُونَ،

يصمُتونَ

ينبـتُ السَّوْسَـنُ في عيونهـم،

وتنمحِي كآبـةٌ

لمَّا يُعايِنون وجـهَ الشمسِ في زَهْوتِــهِ.


مُنْحَــدِرًا..

يُبيحُ قـلْبَهُ للسُّنْبُلات في ذبولها

وعِطرَهُ للفتياتِ

دِفْئَهُ لامرأةٍ فارَقَها وَحِيدُها

يبسُـطُ رُوحَــهُ

سجّادَةً تَحُفُّها الملائكةْ..

والبَشَـرُ المُنْكَفِئُون

يعبرون للنعيم في جَنَـى خيْمتِـهِ.

رُؤوسُهم حطَّ عليها الطيْـرُ

وانْحنتْ بِبَابِـهِ

تَهْفُـو إلى جَنَّـتِــهِ

مَانِحَـهُمْ رِداءَهُ..؛

فَيُهْرَعُون كالفَراشِ

طَائِفـين حَوْلَـهُ

ورَاقِصِــين

آمِلِـين لَثْمَةً ناعِمَـةً علَى شَفَــا رَاحَتِــهِ

أيُّ ابْتِــلاءٍ عَمَّــهُمْ؛ يَكْشِـفُهُ

إِذْ يَدْلِفُــون حَاسِـرين في مَـدَى حَضْـرَتِــهِ.


مُنْكَفِـئًـا علَى عُيُوبِهم،

مانِحَـهُم حَيَاتَـه،

ومُنْتَـهَى رِقَّـتِــهِ


مُغامِـــرًا

كَعَصْـفِ رِيــحٍ

وانْشِـقَاقِ الأرْضِ

لا تُدْركُــهُ الأزْمَــانُ،

أوْ تَطُولـُه الحُـدودُ

مُذْ طَوَى بِجَنبَيْهِ الطِّوَى والقَـيْظَ، والمَوْتَ،

كمَن يَفضَـحُ غيْـبًا

يَحتـوِي بَنِـيهِ فِي ضَمَّــتِهِ.

كمنْ يُعاندُ الهَوَى، والنَّوْءَ، والطُّوفَانَ،

يحنُــو..

يَسجُـدون في جَلَى نَظْرتَــهِ

يُحبُّــهم.. أوْجَـدَهُمْ

يَغْبِطُــهُم.. مَجَّـدَهُمْ

كَمَــنْ يَــرَى

نَبَّــأَهُـم

مـنْ فَـرْطِ خَشْـيَـتِـهِ.
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.