الرئيسية » » كل هذه الكوابيس | جمال القصاص

كل هذه الكوابيس | جمال القصاص

Written By GPP LTE on الثلاثاء، 27 فبراير 2018 | 8:54 ص

كل هذه الكوابيس 


تواريخ مظلمة
وبشر مظلمون
بأي عتمة سأقشر الحزن 
أضعه على طاولة هذا الخراب
إطارا فارغا للزينة
أو الذكرى .
في تلك اللحظة من فراغ الروح
من فراغ الزمن
سأبحث عن تواريخ لا تشبه التواريخ
عن بشر لا يشبهون البشر
ربما أعرف كيف يتسع المسرح الخاوي
لمهرجين جدد
بلا أقنعة
بلا رايات
تلمع في برك المجاري.
أنا سيِّد العقدة
ضباب الأغنية
قنفذ اللحظات الهرمة
أعدني إلى نفس النقطة
في نفس الكراس
أعدني إلى الحواف المدببة
في منقار طائر
في لَكْنة موجة
لم يشهد البحرُ زفافها
هناك .. يمكنني أن أراني
يمكنني أن أمزِّق ثيابي كلها
أصبح عاريا حتى من نفسي
أنا لا أخجل من ضعفي
من خطيئة لا أعرف كيف أرتكبها
كيف أمرِّرها على عظامي
أستفتي وجعي
هل خنتُ بما فيه الكفايةُ
في كل هذا الرّوث
كل هذه الكوابيس
لم أعثر على لحظة قبح
تستحق التأمل
أو الرثاء .
أظافري ملعونة
سأعاود السؤال عن لعبتي الخطرة
كيف تكسَّرتْ في رماد جثتي
هل كنتُ فوضى
في سبورة المطر
كيف مَحَتْ الشمسُ عينيّ
دون أن تلقي التحية
على أشلائي.
من أي زاوية يمكنني السقوط
سأتذكر أن ثمة مفتاحا فقدته
ثمة ذاكرة لم تستطع أن تستدرجني
ثمة غبارا فوق الرّف
لم أستطع أن أرتِّبه
أصنع له وسادة.
لماذا تسافر الأيام في ظلي
كيف تنتحر
وتتركني هكذا
وحيدا
لا شيء
أبنيه أو أهدمه
أو أزعجه بحروفي الصدئة.
أنا لاعب الماريونت الأبله
أحتال على المشهد
بأصابع لم يصدمها النور
لا تعرف كيف تختصر الحكاية
كيف تعلِّقها
بلا خيوط
بلا جمهور
على خشبة
يسمونها الماضي
الحاضر
الغد..
يسمونها الحلم .


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.