الرئيسية » » بذرةٌ ميتةٌ تأكل شجرةَ الحياة | عبد الغفار العوضي

بذرةٌ ميتةٌ تأكل شجرةَ الحياة | عبد الغفار العوضي

Written By GPP LTE on الاثنين، 27 نوفمبر 2017 | 10:30 ص

 بذرةٌ ميتةٌ تأكل شجرةَ الحياة :

(1)
يتوقف القلب؛
تنبت شجرة لبلاب كبيرة،
توزع الدمَ الهارب بين الشوارع التى تفقد سريعا قدرتها على الوصول
فتصير شرايين متفجرة تنتهى بحافة عميقة معتمة ،هنا تقف الروح لتختبر وجودها اللامتزن..

الطفل الوحيد الجالس فى انتظار أن يأتى ملاك
أخذ يحدق فى القلب الفارغ تماما من الذكريات
وهو يتحسس جسده الذى يتجمع تدريجيا
داخل جلطة دم كبيرة !

(2)
كثيرا ما أستدعى فكرة المشى غريبا فى المدينة التى تتحول بفعل التشوه إلى غابة داكنة من الذكريات اللامروضة ،والتى تطارد محاولة العقل للتخلص من ثقل الآن .. الآن / جثة الوقت المتضخمة التى تشبه نملة تحمل حبة قمح هائلة على جسدها الهزيل كى تهرب من شتاء الجوع ..الآن../ التى تشبه بيتا نخرت ركبتيه دودة الندم .. فتحولت الجدران لفكرة وسواسية عن الانهيار كأم تفنى حزنا داخل رحمها الميت.. الذكريات التى ترمى فتات الخبز ذا الرائحة الشهية للبكاء ثم تأتى فئران من كل أقاصى الحواس وتأكل أصابع الوقت بنهم غريب.

(3)
أسامح أعدائى لأنى لا أمتلك جحيما يستطيع إذابة كل وجوههم فى مرآتين متعاكستين تكفيان لخلق عدد لانهائى من الوقت
الذى يستدعيه الألم..
الألم الذى يصير حلوا بفعل عبودية الحب،
أحبوا أعداءكم..
واتركوا الملح ينهش القاع،
لتسقط كل الأشياء العابرة،
من ثقب هائل فى الروح ..

(4)
توجعنى معدتى التى تأكل فساد الأفكار
أفكر كثيرا فى إراحة الصدر من حمل ملاكين من حجر
يتداعى بينهما الصدى
بينما تتلاشى اللغة داخل صراخها اللامجدى.

(5)
أشق رئتىَّ،
وأخرج جثثَ الهواء التى تحتفظ بالرائحة القديمة،
بالأوجه القديمة،
بملمس الأثاث القديم،
بالملابس التى اهترأت من كثرة العرق المنسى على نسيجها الهش،
برطوبة الجدران،
باليد التى أمسكت مرة بيدى،
وهى تقودنى إلى جنة محطمة ..
(6)
أفكر فى تقطيع جسدى لقطع مكعبات متساوية،
كى أحصل على عدد كبير من إحصاء أن أكون هوية أخرى..
أتفتت بكل عدد السنوات، إلى أطفال ما يزالون يمتلكون الرغبة فى الدهشة،
وتجريب البكاء بلذة أولى،
والخروج من شجرة الخلد،
 كبذور قابلة للفناء داخل جنتها الأخرى المنفية.





التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.