الرئيسية » » مقاطع ثانية من ديوان فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا | هشام محمود

مقاطع ثانية من ديوان فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا | هشام محمود

Written By GPP LTE on الاثنين، 27 نوفمبر 2017 | 10:53 ص




فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُولَدُ آَلِهَةٌ صَغِيرَةٌ،

وَسَاذِجَةٌ..

بِحَيْثُ يَسْتَغِلُّهَا..

رَعَايَاهَا.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَنْزِفُ الفُرْشَاةُ أَفْكَارَهَا..

فِي أَوَّلِ مُلْصَقٍ دَعَائِيٍّ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُصْبِحُ أَعْضَاءُ الرِّجَالِ..

حَادَّةً،

وَمُدَبَّبَةً،

وَسَتُصْبِحُ النِّسَاءُ..

أَوْسَعَ              أُفْقًا.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُقَشِّرُ المَرْأَةُ عَنْ جَسَدِهَا..

رِجَالا كَثِيرِينَ

بَعْدَ كُلِّ لِقَاءٍ جِنْسِيٍّ،

وَسَوْفَ تَطِيبُ النِّسَاءُ

كَوَسَائِدَ مِنْ أَرَقٍ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيَتَعَارَفُ النَّاسُ..

بِالرِّيمُوت كُنْتُرُول،

وَسَيَعْشَقُونَ،

وَيَتَنَاسَلُونَ،

وَيَمُوتُونَ..

بِالرَّيمُوت كُنْتُرُول،

وَسَيُولَدُ أَطْفَالٌ يَعْمَلُونَ..

بِالرِّيمُوت كُنْتُرُول.

عِنْدَئِذٍ...

سَيَتَّخِذُ النَّاسُ بَدَلَ الأَسْمَاءِ..

أَرْقَامًا.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَلِدُ العَصَافِيرُ..

أَطْفَالا بِرُؤوسِ تَمَاسِيحَ،

وَسَتُصْبِحُ العَنَاكِبُ أَكْبَرَ،

وَأَكْثَرَ شَرَاسَةٍ.




فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتضْطَرُّ الحُكُومَاتُ..

لإِقَامَةِ مَزَارِعَ لِتَسْمِينِ التَّمَاسِيحِ،

وَالثَّعَابِين،

وَرُبَّمَا الذُّبَاب.

سَتَهْرُبُ الشُّعُوبُ

لَوْ تَسْتَطِيع.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَكُونُ المَسَافَةُ..

بَيْنَ القَاتِلِ وَالقَتِيلِ

كَافِيَةً بِالكَادِ..

لِقَتْلِهِ

دُونَ أَنْ يُحِسَّ القَاتِلُ..

بِأَيِّ أَلَمٍ.


فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُتْخِمُ الحُكُومَاتُ شُعُوبَهَا..

جُوعًا.

وَسَوْفَ يَكُونُ مُنَاسِبًا..

أَنْ نَتَآَكَلَ ذَاتِيًّا.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

لَنْ يَكُونَ فِي إِمْكَانِ الأَزْوَاجِ..

أَنْ يَفْعَلُوا بِزَوْجَاتِهِمْ..

مَا تَفْعَلُهُ فِيهِمْ الحُكُومَاتُ.

وَسَوْفَ لَنْ تَقْنَعَ الحُكُومَاتُ..

بَأَنْ تَفْعَلَ فِيهِمْ..

مَا يَعْجَزُونَ عَنْ فِعْلِهِ..

بِزَوْجَاتِهِمْ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

لَنْ يَكُونَ ضَرُورِيًّا..

أَنْ نَدْفَعَ أَيَّةَ أَسْعَارٍ

فِي هَذِهِ الآَلِهَةِ البِلاسْتِيكِيَّةِ،

وَلَنْ نَحْتَاجَ لأَنْ نَدْعُوَهَا

فَقَطْ...

سَنُعَلِّقُهَا كَتَمَائِمِ حَظٍّ..

عَلَى شَوَاهِدِ قُبُورِنَا.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيُؤَمَّمُ الهَوَاءُ،

وَالمَاءُ،

وَالنَّاسُ،

وَدُورُ العِبَادَةِ،

وَأَصْوَاتُ المُغَنِّينَ وَالخُطَبَاءِ

سَتُؤَمَّمُ قُدْرَةُ الشُّعُوبِ..

عَلَى البُكَاءِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُصَادَرُ الأَحْلامُ،

وَالأَحْزَانُ،

وَالأَشْعَارُ،

وَالمُوسِيقَى،

وَالكَلامُ،

وَالإِشَارَاتُ.

سَتُصَادَرُ الشَّفَرَاتُ الوِرَاثِيَّةُ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَتَّسِعُ كَثِيرًا..

فُرُوعُ فِقْهِ المُصُادَرَةِ.


فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَنْهَزِمُ عَقَارِبُ السَّاعَةِ،

وَالسَّاعَةُ،

سَتَنْهَزِمُ الأَرْقَامُ:

مِنْ (1) إِلَى (7)

وَمِنْ (1) إِلَى (30)

وَمِنْ (1) إِلَى (365)

سَتَنْهَزِمُ..

جَمِيعُ الأَرْقَامِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيُمَارِسُ النَّاسُ الجِنْسَ..

بِلا أَعْضَاء جِنْسِيَّةٍ،

وَيَمُوتُونَ..

دُونَ أَنْ تُغَادِرَهُمْ أَرْوَاحُهُمْ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيَمُوتُ جَمِيعُ الجُنُودِ..

فِي مُعَسْكَرَاتِ التَّدْرِيبِ.

وَلَنْ يَتَبَقَّى غَيْرُ القَادَةِ،

وَقَادَتِهِمْ.


            
فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَمْنَحُنِي الفَوْضَى..

مُتْعَةَ أَنْ أُسْقِطَ جَمِيعَ الأَنْظِمَةِ،

ثُمَّ أَصْحُو مُبْتَهِجًا

بَعْدَ أَنْ تَنْفَدَ قُدْرَتِي..

عَلَى أَنْ أَحْلُمَ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَكُونُ المَلابِسُ الدَّاخِلِيَّةُ..

مُضَادَّةً لِلرَّصَاصِ،

وَالإِشْعَاعِ،

وَالحُبِّ مِنْ أَوَّلِ نَظْرَةٍ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُلْغَى الأَحْزَابُ،

وَالبَرْلَمَانَاتُ،

وَاتِّحَادَاتُ العُمَّالِ،

وَالنِّقَابَاتُ.

سَتَتَحَوَّلُ مَقَارُّهَا..

إِلَى أَعْشَاشٍ لِلوَطَاوِيطِ.




فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيَظْهَرُ نَاسٌ بِأَعْضَاءَ بِلاسْتِيكِيَّةٍ:

وُجُوهٍ،

صُدُورٍ،

قُلُوبٍ،

أَطْرَافٍ،

أَعْضَاءَ جِنْسِيَّةٍ

وَسَتُصْبِحُ عَصَافِيرُ الزِّينَةِ أَكْبَرَ،

وَأَكْثَرَ قُدْرَةٍ..

عَلَى إِثَارَةِ الفَزَعِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيَكُونُ فِي الإِمْكَانِ..

أَنْ نُضَاجِعَ الأَشْجَارَ

دُونَ أَنْ يُعَدَّ هَذَا..

خِيَانَةً لِلهَوَاءِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُصْبِحُ تَجَارِبُنَا العَاطِفِيَّةُ..

سَابِقَةَ التَّجْهِيزِ،

وَسَتَخْضَعُ..

لِمُعَادَلاتٍ كِيمْيَائِيَّةٍ دَقِيقَةٍ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَكْبُرُ الطُّفَيْلِيَّاتُ،

بِحَيْثُ يَكُونُ مِنْ بَيْنِهَا:

قَادَةُ الدُّوَلِ،

وَمُدِيرُو المَشْرُوعَاتِ الكُبْرَى،

وَرُؤَسَاءُ مَحَطَّاتِ الرَّادْيُو وَالتِّلِيفِزْيُون

(الكَهَنَةُ الرَّسْمِيُّونَ)

سَيَكُونُ ضَرُورِيًّا..

أَنْ نَبْحَثَ عَنْ وَسَائِلَ جَدِيدَةٍ لِلمُوَاجَهَةِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيُرَبِّي الأَطْفَالُ فِي البُيُوتِ..

ذِئَابًا،

وَثَعَالِبَ،

وَحِيتَانًا،

وَعَقَارِبَ.

وَسَتَنْتَشِرُ رِيَاضَاتٌ جَدِيدَةٌ

كَمُصَارَعَةِ الذُّبَابِ،

وَصَيْدِ العَصَافِيرِ المَيِّتَةِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُصْبِحُ عُقُولُ السَّلاطِينِ..

فِي مُؤَخِّرَاتِهِمْ.

وَسَيَمْشُونَ..

فِي ثِقَةِ الخَوَازِيقِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

لَنْ تَكُونَ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ..

لِلمُثِيرَاتِ الجِنْسِيَّةِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيَمُوتُ النَّاسُ نِيَامًا،

وَعِنْدَمَا يَسْتَيْقِظُونَ..

سَيُعَلِّقُونَ جَمَاجِمَهُمْ (كَتَمَائِمَ)

عَلَى الجُدْرَانِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَخْتَفِي الكِلابُ الضَّالَّةُ،

وَسَيَضطرُّ النَّاسُ..

لِلبَحْثِ عَنْ طَعَامٍ جَدِيدٍ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيَأْكُلُ النَّاسُ أَعْضَاءَهُمْ،

وَيَبِيعُونَ الزَّائِدَ..                                  

عَنْ حَاجَتِهِمْ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتُصْبِحُ الأَعْضَاءُ البَشَرِيَّةُ..

سِلْعَةً أَسَاسِيَّةً،

وَسَيَكْثُرُ بَاعَتُهَا..

عَلَى الأَرْصِفَةِ،

وَعِنْدَ إِشَارَاتِ المُرُورِ،

وَأَمَامَ المَلاهِي اللَّيْلية



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَتَظْهَرُ وَسَائِلُ مُتَطَوِّرَةٌ..

لِحِفْظِ الأَعْضَاءِ البَشَرِيَّةِ.

وَسَتُتْقِنُهَا النِّسَاءُ..

فِي البُيُوتِ.



فِي المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ جِدًّا

سَيَمُوتُ الأَطْفَالُ حُزْنًا..

عَلَى أُمَّهَاتِهِمْ العَقِيمَاتِ.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.