الرئيسية » » قصيدة | محمد أبو المجد

قصيدة | محمد أبو المجد

Written By GPP LTE on الخميس، 19 أكتوبر 2017 | 5:31 ص

لِسُكونه رهبةٌ
وهو يُتيح لكَ فُرصَ التكتم
سكونُه باردٌ كَبَابِ قَبــرٍ
جافٌّ مثل قفصٍ
وحياديٌّ كمَلاك مَـوت.
جوفُه بئــرُ تعاسة
ورحابُهُ سِياجُ الأرواح،
وأزمانٌ مؤبـَّــدة.
لحرارة جِلده نعومةٌ
تُلين يابسةَ الروح
وقرارةٌ آمِنةٌ
أو آمِرةٌ
كأنَّ امرأةً تدعوكَ
حيث لا سبيل.
أوقفْ صوتَ الصمتْ
حرِّكْ صمتَ الصوتْ
علَّ أن تسمعَ جَرَيـان القلم
وهو يخدش براءة البياض.
علّ أن تُدركُ خبطَ آلاتكَ
وهي تُربكُ الإيقاع.
علّ أن يفيض النورُ
على سواد الشّتات.
دائما ما تُسقطُ نفسَكَ في مَهْوًى
فترى رأسَك هابطًا كحجــرٍ
في حيرةٍ صنعتَها
أو تيــهٍ بعثرتَ رمْلَهُ
أو غوايةٍ قديمة.
دائما ما تسمحُ لشيطانٍ
أن يدِبَّ فوق عقلكَ
ويستدرجَ سهمَكَ
نحوكَ..
كنتَ في مكانٍ
وروحُك هاربةٌ
كنتَ في زمن بلا هداية
عشتَ في صحراء
وتركتَ علاماتِكَ
مَنْ ضلَّلكْ ؟
مَنْ سدَّ نور عينيك
وهداكَ لفَــخّ ؟!
أغمضْ عينيْك قليلاً
شُفْ يقينَكَ
احترزْ لقلبكَ
طُفْ في سماءٍ
المِسْ نَجمةً
اصعدْ جَبلاً
ابسُطْ رجليْكَ
أرحْ جَسدًا أنهكْتَهُ
طمئنها
روحَكَ التي تُهملُها
اسْتلقِ كمغامرٍ
واقبضْ جوهر الدربِ
من نبع إله.
قلتَ :
أنتَ مَنذورٌ ..
قلتُ : عَــلِّي .. !
قلتَ :
وهبْتُكَ من مِنَحي..
قلتُ : هَبْنِي من سِرِّكَ..
قلتَ :
هو لكَ..
قلتُ : دُلَّني
قلتَ : انْجُ
قلتُ : لي رحلتي
وأنتَ طريقي..
صمتي صاخبٌ
عيني لاهثةٌ
والشتاتُ يغلب الروح
ولا بابَ لي
دربي بلا باب
أو بابُها شاسعٌ
وآثارُ قدميْك شتّى..
فامحُ ظَــنّي
لأتّبعَ حَدْسِي
لأخلُص إلى نفسي
لأرى سرَّ النور
ألمسَ سورَ الرَّجفة
أو أصعدَ سلَّم أنسِي
أزنُ الخطوَ بالخطوِ
أرى لمسةَ البدءِ
التقاءَ الماءِ بالماءِ
سلامَ اللحنِ للوتــر
ارتعادَ الجسدِ لانسحاب اليدِ..
..... ..... .....
كنتُ في حَبْسٍ
وروحي لاجئةٌ
كنتُ شريدًا،
والضلالةُ داءٌ
..... ..... .....
كنتَ تــرَى
فتركتَ غيّي..
والبحر يدورُ بي دورتيْن
ويقذفُني إلى ساحل كُرْسيِّكَ
فـي نَهــرِ النـُّـــور .....


التعليقات
4 التعليقات

4 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.