الرئيسية » » أشرف البولاقي | الأعمى

أشرف البولاقي | الأعمى

Written By Unknown on الثلاثاء، 27 يونيو 2017 | يونيو 27, 2017

أشرف البولاقي – شِعر

الأعمى


 (1)

يَخْضَرُّ حُلْمٌ، أَوْ تَموتُ سَحَابَةٌ

يَرْتَدُّ حَرْفٌ، أَوْ أَجِيئُكِ مُبْصِرًا

سِيَّانَ هَذَا مَسْرَحٌ 

وَأَنَا المُمَثِّلُ يَا حَبِيبَةُ

كُلَّما انْفَتَحَ الستارُ أَنَا ارْتَبَكْتُ

عَلَى المَقَاعِدِ 

يَنْظُرُ المُتَفَرِّجونَ إلى أدَائِي

مَشْهَدِي كَانَ البُطُولَةَ

أَنْ أُحِبَّكِ ثُمَّ أَخْتَصِر المَسَافَةَ

بَيْنَ حُبِّكِ وَانْتِحَارِ المُنتِجينَ

أَمَامَ شُبَّاكِ التَّذَاكِرٍ إِنْ فَشَلْنَا

كلُّ دَورٍ لا يُصَفِّقُ فيهِ جُمْهُورِي

يَقولُ المُخْرِجُ انْتَبِهوا

وَيَضْحَكُ فِي الْكَوَاليسِ المُؤَلِّفُ

مِثْلَهُم كانَ المُلَقِّنُ

مُسْتَعِدًا أَنْ يَموتَ 

لِيَنْتَهِي عَرْضُ المَسَاءِ بِلا ارْتِجَالٍ

هَذِه لَيْسَتْ رُوَايَتَنا

وَلا كانَ الأداءُ المَسرحيُّ

كَمَا اتَّفَقْنَا في البروفاتِ الأخيرةِ

وَحْدَه النَّصُّ البريءُ 

وَكُلُّ أَبْطَالِ الروَايَةِ

يَا حَبيبَةُ مُذْنِبون ..! 

 (2)

لِمَاذَا كُلَّمَا انْفَتَحَ السِّتَارُ

رَأَيْتُنِي الأَعْمَى وأَنْتِ بَعيدةٌ؟

حَسَنًا .. سَمِعتُكِ جَيدًا لمَّا التَقَيْنَا

- هَذهِ تُفَّاحَةٌ .. 

- شُكْرًا .. سَأعرِفُ لَوْ مَدَدتُ يَدِي

أَنَا أيضًا أُحِبُّكِ

مَسرَحٌ هَذَا، وتِلكَ بُطُولَتِي

وأَنَا أُؤَدِّي مَشْهَدَيْنِ

وكَيْفَ لا وقَدِ اشْتَهَيْتُكِ 

مِثلمَا أَحْبَبْتِني؟

" أُذْنِي لِبَعضِ الحَيِّ عَاشِقةٌ "

سَأُنْصِتُ جَيدًا 

وَأَشُمُّ رَائِحَةَ الكَمَانِ إذا احْتَرَقْنَا

رُبَّمَا سَأكونُ مُمْتَنًا ِإذَا احْتَرَقَ البَنفْسَجُ

أَوْ جَلَسْنَا في الحَديقَةِ صَامِتَيْنِ 

أَنَا أُفَكِّرُ فِي المُصيبةِ

يَا إِلَهِي كَيْفَ يُمْكِنُ

أَنْ أُؤَدِّيَ مَشْهَدَيْنِ؟

وأنتِ مُبْحِرَةٌ وراءَ البُرتُقَالِ

تُحَدِّقِينَ إِلَىَ الذِي أَنَا لَا أَرَاهُ

هِلِ الْحَيَاةُ بِنَا سَتَمْضِي هَكَذَا؟

أَمْ أَنَّهَا الدُّنْيَا؟!

سَأَصْبِرُ لَيْلَتَيْنِ وَسَاعةً

حَتَّى إِذَا احْتَرَقَ البَنَفْسَجُ بَيْنَنَا

أغْمَضتُ جفْنَيَّ انْتِظَارًا 

للنِّهَايةِ

هَلْ سَيُثْمِرُ في الحديقةِ  برتقالٌ

أَمْ أَرَى ..!!
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Follow by Email

Google ads