تخاريف | صبحي موسي

تخاريف



أسأل نفسي دائماً
لماذا هجرت قرانا الطيبة 
وجئت إلى المدينة البغيضة 
دون فرصة لتأمل الخطوات الميتة على الطريق
ولم ضربت لحبيبتي موعداً غريباً
على الجدار العازل بين الثورة 
والرغبة في قتل الوقت 

كل يوم أخوض معركة بين الرفض والقبول
مصدقاً تارة ... ومكذباً أخرى
ما يأتينا من أنباء
عن الشهداء الذين ماتوا في حوادث مختلفة للطرق 
والذين تركناهم خلف ظهورنا 
دون واق للرصاص 
أو مخدر للألم 

كل يوم 
أسحب سجادة صلاتي
وأقف أمام المذبح العملاق
لاهثاً بقراءة لا تنتهي
لآباء مجهولين 
مستعيناً بمقدرة الحي العشوائي الذي لا ينام
على نسج تفاصيل 
لم أعد قادراً على نسيانها 

مازلت أرفض البقاء في البيت 
مازلت أرفض الخروج إلى الشارع 
مازلت أرغب في الوقوف على عتبة
تشبه نهايات ديسمبر العجوز
ديسمبر البارد بلا حد 
كجدار عازل بين ذمة الله
 وذمة الذين قرروا الخروج عليه.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة