يقين | عبير سليمان

" يقين "


أكلّمكَ بيقينِ نبيٍّ يحاورُ وَحْيَهُ!
أكلّمني و قدُ  
تركتُ خيولي تسطعُ في براريها
يوم اعتنقتُكَ..


 لم ألتفتْ لوصايا الرعاة؛
كان الصهيلُ شجيّاً حيثُ خَببْنا 
و صهوةُ الريح  شهيّة، 
و كنتَ
 أحلى فرسان الأسطورة..

 دمُك سرى في عروقي
حتى تعرّق
صدرُ السماء!

و أذكر أنني سألتكَ:
هل هذا عشق ؟
فهمستَ بشمسٍ لا أنساها:
أجل..
 إنّه العشق. 

سالَ الخمرُ حينئذ:
من ساعاتِ وقتي الحزينة،
من ستائري الرمادية،
من عينِ لائمةٍ تنشبُ  في البال..

و رأيتُ روحي تحمل جسدي الصريع 
و تمضي :
عبر المتاهات و الغابات و المجرات..

و بين اليقظة و النوم ؛
وجدتُ أحدنا يهطل على الآخر،
حيثُ النور أنجب نوراً،
و العطر نطق عن العطر،
و الظل 
حاكَ لنفسه ظلاً.. 

لا أدري ماذا جرى تماماً ذلك اليوم ،
غير أنّني صرتُ  
  أكلّمكَ،
بيقين نبيٍّ
يكلّم نفسه. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة