الرئيسية » » سنوات غائرة في الطمي | رضا أحمد

سنوات غائرة في الطمي | رضا أحمد

Written By Hesham Alsabahi on الأربعاء، 3 مايو 2017 | 12:10 م

سنوات غائرة في الطمي
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺣﻈﻚ ﺍﻟﻌﺎﺛﺮ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺮ ﻧﺮﺩ ﻣﻌﺘﻢ، ﺗَﺴِﻢ ُﻣﻮﺿﻌﻪ ﺑﻨﺠﻤﺔ ﻭﺗﻬﺮﺏ ﺑﻔﻤﻚ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﺊ ﺑﺒﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻄﻤﻲ ﻭﺟﺜﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻠﻞ ﺑﺎﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﺨﻄﻰ. ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻌﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﻘﺮﻭﻳﺔ ﺗﺠﻔﻞ ﺍﻷﻓﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺯﻳﻨﺘﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻚ؛ ﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻣﻌﻚ ﻟﺪﻏﺔ ﺳﺘﻨﻬﺒﻚ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻟﻀﻮﺍﺭﻱ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺟﺴﺪﻙ ﻳﺘﺒﺨﺮ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺴﻮﻧﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺭﺣﻢ ﺃﻣﻚ. ﻣﻠﻬﻤًﺎ؛ ﺻﻠﺒﺖ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪ، ﺗﺸﺎﺭﻛﻚ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﻀﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻛﺮﻧﻔﺎﻝ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ. ﻟﻠﺒﻘﺎﺀ ﻗﻮﺍﻧﻴﻨﻪ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻴﺔ، ﺣﻮﺍﺩﺛﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻃﻔﺮﺓ، ﻣﺴﺎﻓﺎﺗﻪ ﺍﻟﺒﻠﻴﺪﺓ ﻭﺧﺸﻮﻧﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻌﻖ ﺃﺛﺎﺭ ﺣﺬﺍﺋﻚ؛ ﻛﻠﻤﺎ ﻗﻔﺰﺕ ﻓﻮﻕ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻣﻦ ﺑﺮﻛﺎﻥ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻃﺤﻨﺖ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻚ ﺑﺬﺭﺓ ﺷﻔﻘﺔ ﺳﺮﻕ ﺣﺸﺎﺋﺶ ﻭﺟﻬﻚ ﺇﻋﺼﺎﺭ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﻗﺘﻨﻴﺖَ ﻣﺮﺿًﺎ ﻳﺒﻴﺖ ﺗﺤﺖ ﺟﻠﺪﻙ ﺗﻮﺍﻃﺄ ﻣﻊ ﺳﻌﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺟﺬﺏ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ ﻭﺍﻟﻌﺴﺲ. مازلت ﻛﻨﺰًﺍ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺏ؛ ﺃﺣﻤﻖ يرتدي اسمك ﻭﻳﻨﺴﻰ ﻭظيفته ﻛﺴﺠﺎﻥ؛ ينفخ ﻓﻲ ﺟﺪﺭﺍﻧﻚ ﺍﻹﺳﻤﻨﺘﻴﺔ ﻟﺘﺘﻔﺘﺢ ﺗﻤﺜﺎﻟًﺎ وظلك يهرع خائفا ﻳﻠﺤﺲ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ. تقف مشدوها تراقب الجبال تنحي للغمام المارة ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺩﺍﺋﻦ ﻓﻲ ﺭﻛﻨﻚ ﺍﻟﻤﻄﻔﺄ، ﻭﻣﺤﻴﻂ ﻳﺘﺴﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﻧﻌﺎﺳﻚ ﻳﺴﺄﻟﻚ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻃﻮﻗًﺎ ﻳﻨﻘﺬﻩ ﻣﻦ ﺟﻔﺎﻑ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.