الرئيسية » » كراسة | علية الإدريسي البوزيدي

كراسة | علية الإدريسي البوزيدي

Written By Hesham Alsabahi on الثلاثاء، 2 مايو 2017 | 12:40 م

كراسة
خريف أحد
(...)الخريف سيء الحظ
 وفان غوخ أيضا (...)

"صيغة أخرى"
(...)أنا القطار السريع.
أفكر في عصيان هذا الحلم
وأمضي كالساموراي
الأخير...
أوزع ما تبقى بالتساوي.
أنبت لي ريشا...
وحيدا
أغادر
اليوم
 الموالي... !!

عيني على الباب.
أوقد الطين من ضحكي
أبكي...
وهذا الجناح هدية المسافر
صامد
 لاكتمال الرسم.

وهذا النزيف شاهدة
قبر.
اسم مستعار
 يذكرني بعيالي الواحد والعشرين...

على المقبرة
المجاورة
أعترف أمام البومة
أن الغرق
 حركات تتجاوزني...

وجهي يستظل بي...
صبيحة أحد
بالكاد يتسع
 لسرب خزامى

جاء
يلعب بالشمس...
يلعب بالمنديل
قبل...
 ثواني قليلة...

مرات
أسمعني في هذه الزرقة.
أمطر مالا يكفي.
يدَق الباب
استدار
 نصفه.

يمر الدخان من جنب
الحانة القديمة...
سكيرا
معربدا
أعلى
 أعلى...

سأخرج
بلا فأس
بلا رأس
أعبث بالبلوط
لا أقوى على ورقة...
 هل تسقطني الشجرة؟

أفكر الآن
بدرج يعصر الورد الأصفر
لا يذبل...
أفكر بتمثال يجرح الريح
على حافة، تفتح سقفا
 لا ينتحر...

أفكر بتجفيف الضباب
بقطعة إشاعة قديمة.
أفكر بتجميع الرذاذ في صورة
تبيع نعناعا.
أفكر بنجر معطف ضيق.
 أفكر أن أكنسني...

وأنا معي...
لك يدي.
امسك بي
هكذا ساحتي
 تصبح فسيحة.

تشاهد الضفدعة
ترسم حفنة ضوء
تنتحب الصفصافة
 العجوز...

قد أشبه الريح
فقط
كي أرقص معك.
قد أعكس
تساقطي
فقط
كي أشبهك...
تماما كظل أعمى
أسحب الكأس
ولا ألتفت...
أشرب المدينة
ولا ألتفت...
دميتي لم يسرقها
أحد...
ربما صادفت صفحاتي
الفارغة.
ليس لي اسم آخر
هذا الشارع لا أحد...
أكاد أتقرح
 في مساحاتي...

غابة البلوط على بعد
خطوة.
يقول طفل
يطل على العالم.
 هل ستسقط الورقة؟

أيتها الطريق
رياحي لا تكره صداها.
رياحي تتمرن
 على الحياة... !

أيتها الطريق
دعي الطريق للطريق.
ارسمي عبورك
كي
أغفو
في
 الهواء

شجرا بعيدا ينتظر
البارحة
 كي يلفظني...

أجر ظلي...
أبقى في يدي
أكسر الورقة
قبالة البحر...
بقليل من الغروب
أعرج على حجارة
لا تصفر...
سأنجب لك
ما تيسر
من نجوم...
لكن غروبي مله
التدلي...
لا مشروع لي
أفرش عليه مياهي...
لا ثلج أحمر لي
أرسمه...
الوقت ملعب جائع
 صالح لتسكعي القادم...

معي...
سأذهب الآن.
وقبل الجميع
أغادر نزيفي
أحرق
كل
حياة
 تسمعني...

هكذا أرى وجهي
خلف وجهي...
كيف يصير في غابة بلوط
ورأسي مجرد وهم
 يخلد إلى قصب...

لابد لي من دائرة
كافية...
لأغرق السمكات الصغيرات.
لابد لي من خطأ
يحذرني
حين الرقص
قبيل بزوغ الشمس
 بقبلتين...

الملح يتسع
 لليلة واحدة...

لاأريدني
أيها الراعي... 
ظهري بلا مظلات
فاتني... أن أكون شجرة...
أمر غريب
 فأنا على الرصيف...

أنا الخريف
ابن هذا الجبل
مني عناصي
خفيفة
 وجهة باردة ...

أنا السيء الحظ
قريبا أغادر رقصتي
لغير هذا المسار...
 لغير هذا الشتاء...

أصلح أن أكون
طفلا
لا
يتسع
 لجنازته... !!

ايها الاحد
أنا الخريف...
أنا الخريف...
إني أصرخ
أصرخ...
هل عندكم صوتي؟
نبضي يتساقط...
الصفصافة العجوز
لم تمسح وجهي...
أدغدغ رحمها
بحكايا من شقوق.
أخلص الحشائش
 من تسكعها...

أرض عالية فوق رأسي
والفزاعة
أغسلها
لا
 تبتعد...

أسرعي أيتها السماء.
أنا الخريف
حذائي أحمر مربوط
بظلي...
لم أسمع صوتي
في غابة البلوط.
ولا دخلت...
 أنا من الغرقى...

من يحملني إن تهاويت؟
الورقة الصفراء تعزف حدادها.
الريح تسحب الهواء.
اللقلاق
 بعد ساعة يعود...

إنك معي...
الخريف معي.
تذكر...
نحن نقشر الريح
وهذا الظلام ألفه
 كي تدخل..

ببيت أبي
دراجتي مخمورة
تنظر إلي...
 يدي تقودني إليك...

لا أريدني أيها الراعي...
ظهري بلا مظلات
فاتني ...أن أكون شجرة
 تلك الشجرة...

يوم الأحد...
جدتي كعادتها
على عتبة الباب.
تأتي النوارس أفواجا
 من مدارسها البعيدة...

ترسم
على الشمس القديمة
عمامة جدي
تنتظر
الشجرة...
تنتظر
الهواء...
رائحتي 
تمثال من هواء...
توسدت
شجرة الصفصاف
تلك التي لا تثرثر
إلا قليلا
وأكملت دفن موتي(...)

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.