الرئيسية » , , , , » مستشرق روسي يرسم صورة لمصر في "كتاب الهلال" عن رءوف عباس

مستشرق روسي يرسم صورة لمصر في "كتاب الهلال" عن رءوف عباس

Written By Hesham Alsabahi on الأربعاء، 12 أبريل 2017 | 11:08 ص

مستشرق روسي يرسم صورة لمصر في "كتاب الهلال" عن رءوف عباس

   يرسم كتاب "رءوف عباس.. لقاءات وذكريات" تأليف المستشرق الروسي الدكتور جينادي جورياتشكين، وترجمة الدكتور نبيل رشوان، صورة لمصر في نهاية الستينيات وما تلاها من عقود وقعت فيها أحداث كبرى كان المؤلف شاهدا عليها، ومنها حرب الاستنزاف مع العدو الصهيوني، وتمرد جنود الأمن المركزي في عدة محافظات مصرية عام 1986.
   الكتاب الذي صدر في سلسلة "كتاب الهلال" تصدرته مقدمة أشاد فيها الدكتور عاصم الدسوقي بمؤلفه الذي يتمتع "بالوفاء والمحبة والتقدير من النادر أن نجدها في دنيا العلاقات بين زملاء العمل الواحد والمفكرين ذوى الاتجاهات الواحدة أو المتناقضة... ويبدو واضحا أن جينادي أراد أن يبين للمثقفين الروس والمتخصصين في التاريخ بشكل عام قيمة ما يمثله رءوف عباس في عالم المؤرخين باحثا وأستاذا علم عدة أجيال منذ وقف يحاضر طلاب قسم التاريخ بجامعة القاهرة ابتداء من العام الدراسي 1971 ـ 1972 حتى رحيله".
   رءوف عباس (1939 ـ 2008) مؤرخ مصري بارز، حصل على ليسانس التاريخ من كلية الآداب بجامعة عين شمس عام 1961، وعلى الماجستير عن "تاريخ الحركة العمالية في مصر 1899 ـ 1952" عام 1966، ونال درجة الدكتوراه بعنوان "الملكيات الزراعية الكبيرة في مصر 1837 ـ 1914" عام 1971. وترجم وألف دراسات مهمة في التاريخ إضافة إلى سيرته الذاتية "مشيناها خطى" والتي أصدرتها سلسلة "كتاب الهلال". وكان له دور كبير في إعادة تأسيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية التي انتخب رئيسا لها عام 1999 حتى رحيله.
    أما جينادي جورياتشكين الذي ولد عام 1945 فتخرج في معهد اللغات الشرقية بجامعة موسكو عام 1969، وعمل مترجما عسكريا مع الخبراء السوفييت في القوات المسلحة المصرية أثناء حرب الاستنزاف، ومُنح "نوط الواجب العسكري من الدرجة الأولى". وحصل على الدكتوراه من جامعة موسكو عام 1975 بعنوان "تكوٌن الطبقة العاملة المصرية في المرحلة الناصرية"، كما نال عام 1996 دكتوراه العلوم التاريخية بعنوان "نشأة الطبقة العاملة والحركة العمالية في مصر في الظروف الاستعمارية 1841 ـ 1914". وتولى إدارة المركز الروسي للعلوم والثقافة بالإسكندرية (200 ـ  2005، ويعمل حاليا أستاذا في قسم تاريخ بلدان الشرق الأدنى والأوسط بمعهد بلدان آسيا وإفريقيا. ومن مؤلفاته "التحديث الاستعماري ونشوء الطبقة العاملة المصرية"، و"الهجرة الروسية إلى مصر وتونس"، و"مصر وروسيا في الأرشيفات الروسية"، و"ذكريات مترجم سوفييتي على الجبهة المصرية".
   وفي هذا الكتاب "رءوف عباس.. لقاءات وذكريات" يقدم المؤلف جانبا من الأجواء العلمية في الجامعات المصرية، حين كان الأستاذ مؤمنا بقيمة العلم وبقدرات الطالب. كان الأستاذ هو رءوف عباس، أما المؤلف فلم تكن مصر غريبة عليه حين عاد إليها طالبا لا مترجما، وتواصل مع مصادر بحثه، فيحكي عن تجربة دالة حين ذهب إلى دار الوثائق القومية "بواسطة الأوتوبيس رقم 666 من أمام كلية الهندسة بالجامعة، بعد حوالى 20 دقيقة وصلت إلى هناك، الأرشيف يقع بجوار مسجد محمد علي... ملأت الاستمارات عند رئيسة المكان مدام سوسن، وعندما سألتها ماذا أكتب فى خانة الديانة قالت لى بشكل فج:
ـ اكتب شيوعى!".
ومترجم الكتاب نبيل رشوان حصل على الماجستير والدكتوراه فى الهندسة الجيولوجية من معهد التعدين بمدينة لينينجراد. وترجم أربعة كتب عن اللغة الروسية: "حكم العواجيز: اللحظات الأخيرة من حياة الاتحاد السوفييتي"، و"جورباتشوف يتذكر.. كيف ولماذ سقط الاتحاد السوفييتي"، و"الكواليس السرية للشرق الأوسط" تأليف يفجيني بريماكوف، و"روسيا والتحديات الصعبة" لبريماكوف.


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.