الرئيسية » , , , , , , , » مجلة «الهلال» تحتفي بالمشهد الشعري في سوريا.. أصوات تتحدى الموت

مجلة «الهلال» تحتفي بالمشهد الشعري في سوريا.. أصوات تتحدى الموت

Written By Hesham Alsabahi on الأربعاء، 5 أبريل 2017 | 12:54 م

مجلة «الهلال» تحتفي بالمشهد الشعري في سوريا.. أصوات تتحدى الموت
 
    تخصص مجلة «الهلال» في عددها الجديد (أبريل 2017) ملفا يضم أبرز ملامح المشهد الشعري السوري، بأجياله وتياراته وأصواته، عبر نصوص لأكثر من ثلاثين شاعرة وشاعر باتساع المسافة الزمنية بين شوقي بغداد (89 عاما)، وشاعرات ولدن في منتصف التسعينيات وبعضهن مازلن طالبات، وأغلب شعراء المشاركين في الملف ينشرون للمرة الأولى في منبر ثقافي مصري.
    أعدت الملف الشاعرة والناقدة السورية رولا حسن التي كتبت مقدمة عنوانها «الحرب حفزت الشعر فصعد إلى السطح بعد سنوات الهمود الثقافي»، استعرضت فيها بعضا من جوانب الأنشطة الشعرية في سورية في السنوات الأخيرة التي حجبت فيها سحب الدخان ما دونها من وجوه الإبداع بنصوصه وملتقياته. وقالت إن الشاعر الآن لا يملك تقديم إجابات عن أسئلة الوجود، وقضايا «واقع ليس فيه من يقين يفيد الشعر سوى يقين القدرة على مساءلة الحضور، الذي يعني بشكل من الأشكال مساءلة الهوية والإمكانات التي قد نتصورها لنشكل حلم المستقبل»، ونوهت إلى الأصوات الجديدة في المشهد السوري لها الغلبة، إضافة إلى تأثير الحرب في «وجود المرأة الاجتماعي والثقافي والأخلاقي؛ لأنها تعرف أنه حينما تفعل ذلك تضرب البنية التحتية الاجتماعية، تماما على التوازي فعلت ذلك مع المدن حينما ضربت بُناها التحتية بقصد ضرب كينونة المجتمع».
    وفي افتتاحية العدد قال سعد القرش رئيس التحرير: لولا هذا الملف ما أتيح لنا أن نكتشف كل هذا الثراء في المشهد الشعري في سوريا. وقد حرصت الشاعرة رولا حسن على تمثيل كافة الأجيال والتيارات، وإن لمس القارئ شيئا من الانحياز إلى الشاعرات، ولكن الملاحظة الأكثر أهمية هي كثرة عدد الشاعرات والشعراء الذين ربما لم يغادروا بلادهم، ولكنهم يجيدون لغة أخرى ويترجمون منها، وهناك بضع شاعرات ولدن في منتصف التسعينيات، وأنضجتهن الحرب الدائرة حاليا، إلا أن النصوص راهنت على ما يبقى بعد زوال غبار المعارك ودخانها السام، فنجت من التلوث بحمرة الدماء، وترفعت عن التورط في المباشرة، وأبقت على جوهر إنساني صار فيه الجميع ضحايا حرب وأبناء موت، فيتساوى الجندي الغائب، وحبيبته التي ماتت وهي تنتظره.
   قصائد الملف تشبه السوريين في عشقهم للحياة، ولا تدعو القارئ إلى الاطمئنان، ولا تمنحه شيئا من اليقين، بل تطرح أسئلة وتثير شكوكا، وتبتكر جماليات تتمرد على ميراث الشعر، وتتفاعل مع آفاق حركات الشعر في العالم، ولا ترتهن للحظة المحلية المرتبكة إلا عبر استلهام تشظيها وانشطاراتها.
    وتتكامل النصوص مع الفن التشكيلي السوري إذ تصحب كل نص صورة لعمل لفنان سوري.
    ويضم العدد في باب القضايا مقالا للدكتورة بسمة عبد العزيز عنوانه «العلاقة الملتبسة بين الأزهر والسلطة السياسية» في ضوء مشهدين دالين ترى الكاتبة أنهما نموذجان لهذه العلاقة. ويكتب د. عمرو دوارة عن الذاكرة المسرحية وفوضى التوثيق، وتتساءل صفاء الليثي: متى نتخلص من عقدة مهرجان «كان» والسجادة الحمراء؟ إضافة إلى مقالات عن السيرة الروائية لشريف حتاتة، وهموم الإنسان المعاصر في الشعر الإنجليزي، وبلاغة التحول في رواية «دمية النار» للجزائري بشير مفتي، وتكتب الشاعر اليمنية د. ابتسام المتوكل عن بلادها «بين قصفين»، وكيف يراهن اليمنيون على نسيان الموت وتذكّر حبهم للحياة.
    في الفن التشكيلي تكتب شذى يحيى عن القصائد البصرية في نساء حلمي التوني، ويتناول حسن أحمد جغام مسيرة الفنان عمار فرحات.. من بائع متجول إلى رائد في الفن التشكيلي في تونس. ويقرأ مجدي عثمان جانبا من السيرة الذاتية للرائد المصري راغب عياد.
    ويضم العدد مقالات ونصوصا لكتاب منهم أحمد الخميسي وجبار ياسين، إضافة إلى «ذكريات ناقصة» يسجل فيها رءوف مسعد جذور الرحلة من السودان إلى هولندا.
 
    تخصص مجلة «الهلال» في عددها الجديد (أبريل 2017) ملفا يضم أبرز ملامح المشهد الشعري السوري، بأجياله وتياراته وأصواته، عبر نصوص لأكثر من ثلاثين شاعرة وشاعر باتساع المسافة الزمنية بين شوقي بغداد (89 عاما)، وشاعرات ولدن في منتصف التسعينيات وبعضهن مازلن طالبات، وأغلب شعراء المشاركين في الملف ينشرون للمرة الأولى في منبر ثقافي مصري.
    أعدت الملف الشاعرة والناقدة السورية رولا حسن التي كتبت مقدمة عنوانها «الحرب حفزت الشعر فصعد إلى السطح بعد سنوات الهمود الثقافي»، استعرضت فيها بعضا من جوانب الأنشطة الشعرية في سورية في السنوات الأخيرة التي حجبت فيها سحب الدخان ما دونها من وجوه الإبداع بنصوصه وملتقياته. وقالت إن الشاعر الآن لا يملك تقديم إجابات عن أسئلة الوجود، وقضايا «واقع ليس فيه من يقين يفيد الشعر سوى يقين القدرة على مساءلة الحضور، الذي يعني بشكل من الأشكال مساءلة الهوية والإمكانات التي قد نتصورها لنشكل حلم المستقبل»، ونوهت إلى الأصوات الجديدة في المشهد السوري لها الغلبة، إضافة إلى تأثير الحرب في «وجود المرأة الاجتماعي والثقافي والأخلاقي؛ لأنها تعرف أنه حينما تفعل ذلك تضرب البنية التحتية الاجتماعية، تماما على التوازي فعلت ذلك مع المدن حينما ضربت بُناها التحتية بقصد ضرب كينونة المجتمع».
    وفي افتتاحية العدد قال سعد القرش رئيس التحرير: لولا هذا الملف ما أتيح لنا أن نكتشف كل هذا الثراء في المشهد الشعري في سوريا. وقد حرصت الشاعرة رولا حسن على تمثيل كافة الأجيال والتيارات، وإن لمس القارئ شيئا من الانحياز إلى الشاعرات، ولكن الملاحظة الأكثر أهمية هي كثرة عدد الشاعرات والشعراء الذين ربما لم يغادروا بلادهم، ولكنهم يجيدون لغة أخرى ويترجمون منها، وهناك بضع شاعرات ولدن في منتصف التسعينيات، وأنضجتهن الحرب الدائرة حاليا، إلا أن النصوص راهنت على ما يبقى بعد زوال غبار المعارك ودخانها السام، فنجت من التلوث بحمرة الدماء، وترفعت عن التورط في المباشرة، وأبقت على جوهر إنساني صار فيه الجميع ضحايا حرب وأبناء موت، فيتساوى الجندي الغائب، وحبيبته التي ماتت وهي تنتظره.
   قصائد الملف تشبه السوريين في عشقهم للحياة، ولا تدعو القارئ إلى الاطمئنان، ولا تمنحه شيئا من اليقين، بل تطرح أسئلة وتثير شكوكا، وتبتكر جماليات تتمرد على ميراث الشعر، وتتفاعل مع آفاق حركات الشعر في العالم، ولا ترتهن للحظة المحلية المرتبكة إلا عبر استلهام تشظيها وانشطاراتها.
    وتتكامل النصوص مع الفن التشكيلي السوري إذ تصحب كل نص صورة لعمل لفنان سوري.
    ويضم العدد في باب القضايا مقالا للدكتورة بسمة عبد العزيز عنوانه «العلاقة الملتبسة بين الأزهر والسلطة السياسية» في ضوء مشهدين دالين ترى الكاتبة أنهما نموذجان لهذه العلاقة. ويكتب د. عمرو دوارة عن الذاكرة المسرحية وفوضى التوثيق، وتتساءل صفاء الليثي: متى نتخلص من عقدة مهرجان «كان» والسجادة الحمراء؟ إضافة إلى مقالات عن السيرة الروائية لشريف حتاتة، وهموم الإنسان المعاصر في الشعر الإنجليزي، وبلاغة التحول في رواية «دمية النار» للجزائري بشير مفتي، وتكتب الشاعر اليمنية د. ابتسام المتوكل عن بلادها «بين قصفين»، وكيف يراهن اليمنيون على نسيان الموت وتذكّر حبهم للحياة.
    في الفن التشكيلي تكتب شذى يحيى عن القصائد البصرية في نساء حلمي التوني، ويتناول حسن أحمد جغام مسيرة الفنان عمار فرحات.. من بائع متجول إلى رائد في الفن التشكيلي في تونس. ويقرأ مجدي عثمان جانبا من السيرة الذاتية للرائد المصري راغب عياد.
    ويضم العدد مقالات ونصوصا لكتاب منهم أحمد الخميسي وجبار ياسين، إضافة إلى «ذكريات ناقصة» يسجل فيها رءوف مسعد جذور الرحلة من السودان إلى هولندا.

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.