الرئيسية » , » قصائد للشاعر الأمريكيّ: تشارلز سيميك | ترجمة: محمد عيد إبراهيم

قصائد للشاعر الأمريكيّ: تشارلز سيميك | ترجمة: محمد عيد إبراهيم

Written By Hesham Alsabahi on السبت، 29 أبريل 2017 | 3:54 م

قصائد للشاعر  الأمريكيّ: تشارلز  سيميك
ترجمة: محمد عيد إبراهيم 

من ينظّفون بعدنا 
باسمنا تُنجَزُ  الأشياءُ الشريرةُ.  
شخصٌ يفركُ الدمَ،  
نصرفُ أبصارنا، 
ليجهّزَ  مَحبِسنا ليومٍ آخرَ.  
لا أتبيّنُ أوجهَهم،  
الدِلاءُ فحسبُ والمِمسَحةُ   
وهي تُحملُ على الدَرَجِ الصخريّ 
جهةَ القَبوِ  المعتمِ.   
كم يرشّونَ الأرضَ بهدوءٍ،   
ناشِرينَ الخِرَقَ القديمةَ الباليةَ   
بعدَ مسحِ الخطاطيفِ بالسقفِ.  
أُصيخُ لأصواتِ ليلِ الصيفِ،  
أوراقُ الشجرِ  دائماً قلقةٌ   
مما هو  غُفلُ الاسمِ   
قد يترصّدُ هناكَ  
حيثُ اعتَدنا أن نربّي الدجاجَ.  


الشتاء جاء 
يحتمي المجانين المشرّدون   
بمقابرِ  الأغنياءِ البهيةِ،   
ينكمشون بأسمالِهم، 
يرتعبونَ    
حينَ يحدثُ ويمرّ  نَعشٌ،   
يستنشقون نفحةَ وردٍ قُطفَ حديثاً   
ويرون ذوي الأرديةِ السودِ   
في عَجلةٍ يُنزلون الكفنَ الثقيلَ  
ليلحقَ بقطارِ  الشيطانِ الفاخرِ،   
يركلُ المتأنّقون أحذيتَهم، 
قبّعاتُهم مرحةٌ، يعزفون العودَ  
وهم يأكلون ويحتسون النبيذَ،   
يطوفون عبرَ  المدنِ المحترقةِ.  
تجمحُ حشودُ اللعينِ الكبيرةُ     
قُدُماً لتلقي نظرةً.  


ذكريات المستقبل 
هناكَ سفّاحٌ أو اثنان في أيّ جَمعٍ.  
بعدُ أقدارُهم غامضةٌ.  
شُرّعَت الحروبُ كي تُيسّر  لهم 
قتلَ امرأةٍ تدفعُ عربةَ وليدٍ.  
لا تعربُ حيواناتُ حديقةِ الحيوانِ عن قلقِها.  
فهي تمشي بأقفاصِها أو  تجفلُ منا بعيداً  
تسمعُ ما لا نسمعُ:      
يجدّ صنّاعُ الكفَنِ في دقّ المساميرِ.  
الفراولةُ بموسِمها   
بصلُ الربيعِ كذلكَ والفِجلُ.  
شابٌّ يبتاعُ ورداً، وآخرُ  يركبُ  
درّاجةً بزحامِ المرورِ  رافعاً يديهِ.   
يميلُ زميلٌ قديمٌ نحوَ  الرصيفِ ليقيءَ،  
فارهَنْ مكانكَ من العذابِ.  
سماءُ الغروبِ حمراءُ كفَحمِ الشِواءِ.   
فوقَ الأسطُحِ تتلمّسنا يدٌ، بمَسّاكةِ قدورٍ مدهنةٍ.  
...............................
ترجمة: محمد عيد إبراهيم 
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.