الرئيسية » , , , , , » #إبراهيم_عيسى يكتب لـ #المقال: مَا‭ ‬أُرِيكُم‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬أرى‭!‬

#إبراهيم_عيسى يكتب لـ #المقال: مَا‭ ‬أُرِيكُم‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬أرى‭!‬

Written By Hesham Alsabahi on الأربعاء، 1 مارس 2017 | 7:13 ص

 يكتب لـ #المقال: مَا‭ ‬أُرِيكُم‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬أرى‭!‬

آفة #مصر وبلوتها ومصيبتها فى الحاكم الفردى. 
وأسوأ من الحكم الفردى هو القبول به. 
وأفظع من القبول به هو التنظير له. 
مهما كان هذا الفرد وأيًّا كان هذا الفرد!
 وألعن من هذا كله أن تتحوَّل المؤسسات والأجهزة والهيئات والمجالس إلى كيانات وهمية تخدم الحكم الفردى!
 كل هزائم مصر وانكساراتها وتراجعاتها وانهياراتها بسبب الحكم المنفرد بالسلطة، حكم ما أُريكم إلا ما أرى وما أَهْدِيكم إلا سبيل الرشاد. 
 كل ضعف اقتصادى أو هزيمة عسكرية أو نكسة أو خيبة أو ضعف بين الدول أو تبعية أو تراجع دور إقليمى وخفوت دور دولى أو أزمات مع دول وحكومات أجنبية كبيرة أو صغيرة، كل تحطيم للأحلام وصناعة للأوهام كان نتيجة للاستبداد الذى يحكمنا بقراراته وبحزمة المنافقين والموظفين وأهل الثقة والشماشرجية وفارشى السجاجيد الذين يديرون البلد. 
 كل هوان للبلد وإهانة لكرامة وكبرياء المواطن وهدر لحريته وتضييق حياته ومعاشه ومصادرة لمستقبل المصريين وهجرات وهجّات للكفاءات والعلماء والشباب جرى أثرًا للحكم الفردى السلطوى الشمولى القائم على الزعيم الأوحد الملهم الحكيم البطل، ونصنع له جميلًا على بلده وشعبه ويتذلل له المنافقون الأفاقون وتركب على صدر البلد قراراتهم وقوانينهم وأحكامهم المصحوبة بالتصفيق وبالروح والدم!
 عبد الناصر هو الذى حرَّر مصر من الاحتلال والملكية فلزامًا علينا أن نسلم له رقبة البلد يسوقه لما شاء من طرق حتى لو طرق الجحيم. أما السادات فهو الذى انتشل مصر من الهزيمة وحرر سيناء بنصر عظيم فنتركه إذن يتصرف فينا كتركة ما دام أنه بطل الحرب المبجل (..). أما #مبارك فهو قائد  الضربة الجوية الأولى الذى لا يمكن أن ننكر دوره فى نصر أكتوبر ومن ثَمَّ فلندعه ثلاثين عامًا متحكمًا فى مصائر الشعب، حتى برر له البعض أن يورث مقعده لابنه. وها هو #السيسى انحاز  للشعب المصرى فى ثورته ضد الإخوان إذن فيحكمنا وحده بحكومة وبرلمان وأجهزة مهمتها هى التسبيح بحكمة الرئيس وأن قراراته لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها!
 لقد كتب دكتور جمال حمدان فى مجلده الخالد «شخصية مصر» (إذا كان محمد علِى قد عدّ آخر المماليك العظام وأول الفراعنة الجدد، فقد عدّ عبد الناصر من بعده أول المماليك الجدد وآخر الفراعنة العظام).. وكأن قدر هذا البلد هو أن يظل محكومًا بفراعنة ومماليك حتى لو سماهم ملوكًا ورؤساءً!
التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.