الرئيسية » » ظِلُّ الفالانتيْن | محمد حربي

ظِلُّ الفالانتيْن | محمد حربي

Written By موقع يوم الغضب on الاثنين، 13 فبراير 2017 | 11:10 ص

ظِلُّ الفالانتيْن
***
 الى شهداء رحلوا قبل أن يقطفو ورودا لحبيباتهم
1
المَلائِكَةُ التي تَنْعس فوقَ كَتِفي
شَغَلَتْها بالأمْسِ قُبَلٌ أرْسَلَها الشُّهداء
تُفَتِّشُ في الدروبِ عنْ شِفاهٍ كانوا يعْرِفون مَذاقَها
فَغَطَّى الخَمْرُ نَهْرين بالدماءِ
وعادَت الملائكةُ بصورٍ نادرةٍ
لمْ يَطَّلِع عليها أَحَدٌ
وثَقُلَ على كَتِفَيَّ بَوْحُ المطر
 2
أمْطرَت قُبَلاً
والشفاهُ صحارَى عَطْشَى للحنينِ
لكنّ النهرَ شَقَّ المَطَرَ بِسِكِّينٍ ظامِيٍء
فَجَفَّ ضَرْعٌ عابِرٌ في السماءِ
بعْدَما حلَّ الغروبُ
غيمةً عابِرةً لَمَّتْ ما تبَقَّى في الضْرْعِ الأخيرِ للشمسِ
وأسْقَطَتْ قُلوباً ملونةً على شارعٍ مُكْتَظٍّ بِجُثث
في أبَّهَتِها تعبر الإشارةَ
فلمْ تلْتَفِتْ المقاهي لرسالةِ السماءِ
وعَلَا دُخانٌ سرقَ الطريقَ منْ نِعالِ العابرين
 وعادَ النهرُ حافياً إلى المنبعِ بجروحٍ تُشبهُ الدماءَ
3
احْمَرَّ ضَوءُ الإشارةِ
سَقَطَتْ طِفْلَةٌ من حقيبة على ظَهْر امرأة
وحقيبةٍ كان صرافٌ يَمْلَؤها بفواتيرَ مُؤَجَّلةٍ
وكتبٍ مدرسيةٍ لِطِفْلَةٍ في إجازةٍ
تَعْرِضُها للْبيْعِ تحتَ سفحِ مسْجدٍ مُغْلَقٍ بالنهارِ
وبقيَ خطابٌ على الخطّ الفاصل بين إشارَتَيْن
ورسْمٌ صغيرٌ لقلبٍ رَسَمَتْهُ الطفلةُ العابرةُ
قبل أن يُخْفيها دُخان
****
فقط كان هناك رجلٌ وامرأةٌ
لمْ يُسْعِفْهُما الوقتُ لفَكَّ ضَفيرة الرسمِ
وعادت َ الإشارةُ خضراءَ كَحَقلٍ مُباحٍ للموتِ
وعادَت الغيمةُ بخَيْباتٍ صغيرة
والعَرَباتُ تَدْهَسُ القلوبَ الساقطةَ من السماءِ
فرَأى الربُّ ذلكَ غيْرُ حَسَنٍ
 فاسْتاءَ جداً وأغْلَقَ النافذةَ وطَوَى الكتابَ
محمد حربي
*من ديوان 177 عاما لاصطياد غيمة

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.