الرئيسية » » مقاطع أخرى لنص غير ممثل حتى لذاته من ديوان يبقى لكنه لم يحدث | أحمد صابر

مقاطع أخرى لنص غير ممثل حتى لذاته من ديوان يبقى لكنه لم يحدث | أحمد صابر

Written By Hesham Alsabahi on السبت، 18 فبراير 2017 | 11:58 ص

مقاطع أخرى لنص غير ممثل حتى لذاته من ديوان يبقى لكنه لم يحدث


أَذْكُر الموتى، أَتَذَكَّرُهم جميعا، وهم يموتون جيدا..
أذكر أنهم ماتوا كما ينبغي لهم
وأني
كما لا
 ينبغي لي
لم أمت
كما
ينبغي
لم يَتبقَّ منهم حتى أرقام هواتفهم أو عناوين الأكشاك
كيف أستدل على من يبكي الآن ومن يريد أن أُحْضِرَ لهُ /
شيئا من السوبر ماركت
كيف يمكن أن أساعد أحدا الآن
كيف لهم أن يحادثوني مثلما كانوا يفعلون
كيف أَسُبُّهم على نذالتهم وهروبهم،،
متى يكون لي شجاعةٌ مثلَ الذي
في صباح الرابع والعشرين من كانون الأول 1888
فَعَلَت الشرطة مثلما لا تفعل
فأنقذت ڤان جوخ بعد أن بتر أذنه اليسرى
بشفرة حلاقة
ليستريحَ ويستعيد اتزانه حتى بعد سبعة أشهر أخرى
ليستريحَ، ويستعيد رُوحَ لونِهِ الخشبي
ليستريحَ من المسيح
ليستريح ويستعيد "ڤان جوخ"
ليستريحَ
ويستريح -
وينتحر..
 أو كما يفعل Pyotr Pavlensky
الفنان الهارب من معهد الطب النفسي في موسكو
ليركب السور عاريا
يقطع على مزاجه أذنه اليسرى الأخرى
بسكين مطبخ كبير
ويُغَنِّي/
"السكين يقطع شحمة الأذن من الجسم، بينما يفصل جدار الجرانيت هنا كائنًا عاقلًا من مجانين. أمّا الشرطة، فتعطي نفسها (كالجميع) صلاحية تحديد العتبة بين العقل والجنون، وكل شيء" ،
وليقول لي بعد ذلك
أَتَذْكُرُ حينما قمتُ بخياطة شَفَتَيَّ
وحين وقفتُ عاريا أمام مجلس النواب في سان بطرسبرج
ملفوفًا
بالأسلاك الشائكة
ليُفيقَ مَن بالساحة الحمراء /
وأنا أدق مسمارًا في خُصْيَتَيَّ
لأتقرب
مِنْ
بَيْضِ الـ
              عـ د ا لـ ة،،

أنا هنا
وأنا هناك:
نحن الذين كثيرون جدًّا
نحن الذين قليلون جدًّا
نحن الذين ولسنا تمامًا
نحن الجهاز الذي يتكهرب بالغرابة
نحن الأداة التي لا تعمل في الغربة
نحن الحاجة إلى معالجة الاغتراب
نحن حديقة الحيوان، ونحن كراسيُّ الحديقة، ونحن الحارس النائم، ونحن مزرعة الأفيون،
 ونحن أعضاء التناسل..
ونحن لا نعبأ بالحب إذا كان سائبًا
ونحن الزوجة المخدوعة، نجمة المسرح، والزوج المظلوم، نجم السينما، والأبناء التائهون، ونحن أيام العطلات، ونحن أشياءٌ أخرى لن أذكرها -
 ( أَكتبُ، أكتبُ
ويا ليتني لو أعرفُ
لماذا )
أُغَيِّرُ العالمَ بالقليل وبالكثير
يتغير العالمُ بالقليل وبالكثير
أنا أُغَيِّرُ هذا العالمَ بالكتابة
والعالمُ فعلًا
ينتظرُ
أن أغيرهُ
طبعًا
بالـ
كتابة،،
الشِّعرُ لا يجلب الفلوس، والفلوس لا تجلب الشعر، ويقولون لا عدل اليوم، لا شعر اليوم
لا عالم -
الفلوسُ الحَصَّالةْ، ولا مكان لك. هنا خمارة القط الأسود. اُسْكُت
 (  واقعد
    على
     جنب)
الفلوسُ لَبُؤَةٌ، تُخفي سروالها الداخلي الأسودَ
في
فمي،،
الفلوسُ: مانيكان؛ تخفي صدريتها النار،، خلف الزجاج. الفلوس كَلْبُ الحقيقة، وزيتٌ على الأسفلت الحارْ -
الفلوس تجربة الصعود إلى "زُحَل" عاريَ ال
مؤخِّرةْ
والفلوسُ تَقُولُ حبيبتي
لا تأتي
مِن الأدب،،
أكتبُ، أكتبُ، ويا ليتني
لو أعرفُ
ما
ذا
أكتبُ، أكتبُ: يا ليتني
ما أعرفُ
ما أعرفُ
أكتبُ، أكتبُ، ويقولون جدارُ المنزل آيلٌ للسقوط الكبير..
أكتبُ
عن سقوط الغبار
إلى
 أعلى،،
أكتبُ -
ثم أقول لها
لو تقدرين انظري
في عيني
وابكي.
أكتبُ:
في انتظار الطريق
إلى
راحَتِي،،
وأُصَفِّق  :     ( آه يا ليل يا قمر
                   المنجا طابت ع الصجر )
ونُغَنِّي  ( أو هَكَذا شُبِّهَ لَهُم .. ولَنَا. ،،
معركتي: مع الزمن، والأدمغةِ المتسخة. والكائناتِ المُتَحَرْشِفَة بفقاقيع اللحظة، والرجلِ المُتَخَفِّي وراء القضبان، والمرأةِ التي لا تشتهي ما تشتهي وقتما تشتهي وكيفما اتفق،،
معركتي مع البراميل المليئةِ بالبَشَر المُمَلّحِين. معركتي مع البراميل المصنوعةِ من موادَّ
لا تُصادقُ البيئة/
إلا
لِمَصلحة
معركتي مع المعركة التي يَفْرِضُها عَلَيَّ الثعالبُ وأنا مريض.
معركتي مع الجميلات القبيحين،، معركتي: مع قيادة الأوركسترا، والعصا القصيرة، 
وذيل البدلة المُعْوَجّ، والضوء الذي
يُعْمِيني
وظِلِّ السيقانِ المُغريةِ إلى حد انفجار الرئتين،،
معركتي
مع الماضي المُغَطَّى بكسوةٍ من التراب. مع الحاضر المكشوف لِمَن يدفع أكثر.
مع المستقبلِ المِثْلِيّْ،،
معركتي
مع الذبابة المولودة في وعائي،،
معركتي
ضد حَظْر القُبلةِ
في الطريق العامِّ
وغيرِها،،
معركتي: مع الشبق. مع اللغة. مع الموت. ومع الوقت. مع الذينَ لا يوجدونَ
إلا في
كل المصائب،،
معركتي:
مع المجهولِ والمعلومِ
بالضرورةْ،،
معركتي
مع الحاجات والأشياء والصور،،
معركتي
 مع الحزن
مع الألم حتى حين
معركتي: مع الطعام. الشراب. المزاج. القمامة،،
معركتي:
معركتي/
وأنا
أُوشِكُ أنْ
أَنْتَـــــهِي


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.