الرئيسية » » غرابٌ سِيقَ، ليستريح | شعر: محمد عيد إبراهيم

غرابٌ سِيقَ، ليستريح | شعر: محمد عيد إبراهيم

Written By موقع يوم الغضب on الأربعاء، 15 فبراير 2017 | 10:38 ص



غرابٌ سِيقَ، ليستريح

شعر: محمد عيد إبراهيم







في فمها، وبِحَبّةِ ماءٍ، قرصُ المنوّمِ.
منذ 13 عاماً، وهي لا تنامُ.
تُنيمُ أطفالَها، وتنامُ، فلا تنامُ... ألا تنامُ؟
وقد يغافلُها النومُ، بعدَ عنادٍ مُستَتابٍ، وفجأةً ـ


يسحَبُ ساقَها، فتقومُ من فَزعٍ إليهِ، ولا غريبٌ،
الملعونُ، يُنزِلُ سِروالَه، ويخُضّ
على بابِ حُمّاها، قبلَما يركبُ، زوجُها
تاجرٌ، وفقيهُ توافهَ، وهي تخرّجَت آدابَ ترجمةٍ.














ينتهي، فتلمّ ساقاً خَرساءَ نحوها، كالجنينِ
وتبكي، قطرةٌ من دَمٍ حامضٍ في العينِ، تبكي
عمرٌ مالَ في العَطَنِ إلى زبالةِ الحكمةِ، تبكي
في هَياجٍ من الدمعِ أن يستجيبَ الله فتنامَ، أو تبكي…


مرةً، قرّرَت أن تنامَ، إلى يومِ الدينونةِ،
قد بلعَت عُلبةً من مُبيدٍ بسائلِ فاكهةٍ
واستَكَنّت، فلم تمُت، بل طارَت الأوجاعُ
في صَرخةٍ للسماءِ: يا كلماتي، وقد بهَتَ التعَب!   














صوتُ البلابلِ عندَ النهارِ، بمُستشفىً
أبيضَ، والحلمُ كلبٌ أبيضُ، وسطَ مُروجٍ
إلى بيتِ أهلها، وهي تفرحُ، أعجوبةٌ أن تنامَ
بما في طاقةِ النومِ من أزهارٍ كالعيونِ على جبلٍ.


نحاولُ في الحياةِ كلاماً كلاماً ـ
وطالما نتنفّسُ، تحتَ بطونِ السماءِ، بمُخاطٍ
كالعواءِ، تفيضُ أحلامنا عن العادةِ، ومن كَبسةِ
الحلمِ، لا طيرَ إلا ونبكي عليهِ…














"سبعةُ أحازينَ تبلَى، وشبّاكُ الحبيبةِ ناءٍ"،
تغنّي، صوتُها أفعىً، خلاخيلُ ليّنةٌ بمعاولَ في
الحَلقِ أن يتفتّتَ مَن يرى، وبصُرّته دُفٌّ 
إلى الشنقِ، حَبلٌ من الصوتِ، فلا يفزَعُ أو يفرح.


ينسفُ الإمكانَ نسفاً ـ هكذا باضَت الحلمَ،
في يَمِينها ناياتٌ، أن تعجنَ دمَه في الترابِ
وهي تُخَرخرُ، كراقصةِ المَعْمِدانيّ مع رأسهِ، والكلامُ
يسدّ الكلامَ: من دونِ حقدٍ ولا مُعْمَياتٍ، أنامُ!


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.