الرئيسية » , , , » سيمون دو بوفوار: هذا روتيني اليومي ترجمة: كريم عبدالخالق | حوار

سيمون دو بوفوار: هذا روتيني اليومي ترجمة: كريم عبدالخالق | حوار

Written By Hesham Alsabahi on الثلاثاء، 21 فبراير 2017 | 6:21 ص

الصحفية
يقول الناس أنك تتمتعين بانضباط ذاتي كبير وأنك لا تتركين يومًا يَمُر بلا عمل. متى تبدأين العمل؟
دو بوفوار
أنا دائمًا على عجل لأعمل، لكن على الرغم من ذلك أكره أن أبدأ يومي بالعمل. في البداية أشرب الشاي بعد ذلك، في حوالي العاشرة صباحًا، أبدأ العمل حتى الواحدة بعد الظهر. ثم أقابل أصدقائي وبعد ذلك، في تمام الخامسة، أعود مرة أخرى إلى العمل وأعمل حتى التاسعة مساءً. ليس لدي أي صعوبة في مواصلة العمل في الظهيرة. حين تغادرين، سأقرأ الصحف أو ربما أذهب للتسوق. أنا أستمتع بالعمل معظم الأحيان.
الصحفية
متى تقابلين “سارتر”؟
دو بوفوار
كل مساءٍ وأحيانًا في وقت الغداء. أنا في العموم أعمل في منزله وقت الظهيرة.
الصحفية
ألا يضايقك أن تنتقلي من شقة إلى أخرى؟
دو بوفوار
لا، لأني لا أكتب كتبًا علمية، آخذ أوراقي معي دائمًا، وهذه الطريقة تنجح بالنسبة لي..
الصحفية
هل تغرقين في العمل على الفور؟
دو بوفوار
هذا يعتمد على ما أكتب. لو كان العمل على مايرام، أمضي ربع أو نصف ساعة أقرأ ما كتبت في اليوم السابق، وأقوم ببعض التصحيحات، ثم أستمر من هذه النقطة. لأستمر في العمل يجب أن أقرأ ما كتبت.
الصحفية
هل لدى أصدقائك الكٌتاب عاداتك نفسها؟
دو بوفوار
لا، إنه أمر شخصي. جينيه(*)، على سبيل المثال، يعمل بطريقة مختلفة عني. هو يظل يعمل لاثنتي عشرة ساعة يوميًا على مدار سِتة شهور حين يكتب شيئًا مهمًا و حين ينتهي يأخذ ستة شهور دون أن يفعل أي شيء. كما قُلت، أنا أعمل يوميًا ماعدا شهرين أو ثلاثة تكون إجازة حين أسافر، عندها لا أعمل على الإطلاق. أقرأ القليل جدًا على مدار العام،  و حين أخرج آخذ حقيبة مليئة بالكتب، كتب لا أمتلك الوقت لقراءتها. لكن إذا استمرت الرحلة شهرًا أو ستة أسابيع، أشعر بعدم الراحة، تحديدًا.  حين أكون بين كتابين، أشعر بالملل إذا لم أعمل.
(*) الشاعر جان جينيه
هذا الجزء من حوار “سيمون دي بوفوار” مع مجلة “باريس ريفيو”، أجرت الحوار “مادلين جوبل” في ربيع عام 1965.
النص الأصلي:


التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.