ها أنا ألتفُ حول حزني | هناء داوودي

كيف أطوي هذا العالم بقبضتي
أواري البلاد عن أعين
أولئك الراقصين على الجراح
أنغمس في ضبابية الرؤى
لي حق اشتهاء الفرح
حين انطفائي
لي حق الحياة
حين اعلان موتي
أنقب في ذاتي
أي الدروب سأسلك
و هؤلاء الأوغاد يستبيحون
الأرض و العرض و الدماء
رحمتهم شراسة
صراطهم في انحناء
ها أنا ألتف حول حزني
أرثي وطناَ ماعاد يشبهني
أزرار الفل ماعادت تبرعم بروحي
ذاك الياسمين لم يعد يزهر بكفي
أمضي برباطة الجأش
أمسح جبين البلاد
أزيل ماعلق به من خراب
على مضض
أطرق أبواب الرجاء
يصفعني الصدى
حيث لا جواب
قبالة الحرب أرفع هامتي
علها تبدو أطول
من سنين ست فارعة القهر
أنعتق من ضآلة صبري
من شحوب أمسي
من شوارع تحيض
كل مطلع شمس
دميم وجه الحرب
يزيد من عبوسه
كي يضعفني
لكن قلبي
أكثر رحابة من سماء
غيومه حبلى بالأمل منذ دهور
هي فقط حين يأس
نسيت كيف يكون الهطول










تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة