الرئيسية » , » #إبراهيم_عيسى يكتب لـ #المقال: الرئيس لا الحكومة هو المسؤول عن معاناة المصريين!

#إبراهيم_عيسى يكتب لـ #المقال: الرئيس لا الحكومة هو المسؤول عن معاناة المصريين!

Written By Hesham Alsabahi on الاثنين، 20 فبراير 2017 | 9:33 ص

 يكتب لـ #المقال: الرئيس لا الحكومة هو المسؤول عن معاناة المصريين!
بقالى فترة لم أسمع الجملة اللزجة بتاعة إن سرعة الرئيس أكبر من سرعة الحكومة، هل لأن الحمد لله بات الكل يعرف أن هذه الحكومة هى حكومة الرئيس السيسى وأنها تقريبًا لا تتنفس قبل أن تستأذنه، وأنه يجتمع مع وزرائها أكثر مما اجتمع أى رئيس مصرى قبله مع أى وزراء قبلهم، وأن كل وزير فيها يتعامل مع الرئيس السيسى على أنه أكثر فهمًا وخبرة من الوزير نفسه فى مجال عمله وشغل وزارته، وأن الرئيس لديه طرق حل مشكلات الزراعة واستصلاح الأراضى والتعليم والصحة والدواء والدولار والصرف الصحى والذرة والكهرباء والتنقيب والمزارع السمكية وتنقية المياه وجذب المستثمرين وتكنولوجيا الاتصالات والسياحة العلاجية ومعاش تكافل وكل شىء فى أى شىء، وليس على أى وزير من هؤلاء إلا أن ينصت إلى الحكمة المقطرة من الرئيس وينفذها فورًا، فمَن هو أصلًا كى يفهم فى موضوع تخصصه أكثر من الرئيس؟!
رغم هذا التورط الرئاسى الكامل فى تفاصيل التفاصيل الخاصة بإدارة البلاد، وحيث يعمل الرئيس كأنه رئيس وزراء، ونسمع منه فى خطبه كلامًا يصح أن ينشغل به وكيل وزارة وليس رئيس جمهورية، ونجده كل يوم مجتمعًا مع وزير ويطلق المتحدث باسمه جملة من التوجيهات والتعليمات الرئاسية للوزير، يعنى أن الرئيس تقريبًا منغمس فى كل قرارات الوزارة، ورغم أن الرئيس يفتتح مشروعات لا يمكن لرئيس فى دولة ديمقراطية طبيعية أن يفتتحها ولكنه امتدادٌ لأسلافه الذين كانوا يفتتحون كبارى وطرقًا، وكذلك ربما متحمسًا لتقديم أى إنجاز (نعم الرئاسة تسمى بناء كوبرى مشاة أو إنشاء مزارع سميكة إنجازًا!) يفتتح هذه المشروعات، بما يعنى أنه مسؤول عنها مع كل وأى وزير!
طيب، من أين تأتى نظرية أن الحكومة وحشة والرئيس حلو إذن؟
أية ملاحظة على الحكومة هى ملاحظة مباشرة على أداء الرئيس، وما يشكوه المصريون من سياسة الحكومة إنما هى شكوى مباشرة من أداء الرئيس، لكن مصر التى اعتادت النفاق والمنافقين ترتجف من هذه الحقيقة! بالعكس فقد اخترعت نظرية تقوم على فصل أداء الحكومة عن أداء رئيس الجمهورية كى يستطيع منافقو الرئيس الهجوم على الحكومة وتبرئة الرئيس الذى لا يخطئ أبدًا طبعًا من أى تقصير أو فشل.
من أول بيانات النواب الموالين أتباع أجهزة الدولة وحتى ثرثرة بعض أشباه الحزبيين والبرامج الفضائية والصحف التى تهاجم الحكومة ولا يعجبها الاقتصاد ولا التعليم وتهاجم الفوضى العارمة فى كل شىء وتعرض صور العشوائيات والفقراء المعدمين ويتعرضون لتقصير الوزراء وانفصال الحكومة عن الناس، ثم فجأة يمتدحون الرئيس ويؤكدون أنه الرئيس الأعظم وأنه وحده أصلح مَن يترشَّح للرئاسة فى دورة قادمة وأنه روح مصر ومصلحة مصر!
لكن منين البلد وضعه هباب ومنين رئيسه ممتاز وعظيم؟!
يا ربى، كم مرة كتبت هذا الكلام؟ وكم مرة نشرته؟ وكم مرة كررته وأكدته؟ وكم رئيسًا قُلت عنه هذا ونبهت منافقيه لهذه المأساة؟!
يا حول الله، هل هو قدر هذا البلد؟!
هل هو صليب يحمله المصريون على ظهورهم منذ يوليو 1952، أن رئيسهم بطل مفدى وزعيم ملهم ورئيس عالمى وزعيم عربى وحكيم وخبير وهدية من الله وأبدى سرمدى وخسارة فى البلد؟!

التعليقات
0 التعليقات

0 comments:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.