مقطع (2) من ديوان حكاية مطولة عن تمساح نائم | إبراهيم البجلاتي



في ظهيرة ما 
وأنا جالس تحت نخلة قصيرة
أبري بوصة بسكين ثلم
قذفت الأمواج سمكة إلى الشاطيء
لامعة ما تزال 
وذيلها يتلوى
تشهق
ومع كل شهقة
تطلع شمس كبيرة من فمها
 وتغيب
 شهقات ثلاث  
ثم سكنت
قمت والسكين في يدي
وفي خيالي أنها ابتعلت جوهرة
سأبيعها 
وأبني أكبر كوخ في الجزيرة
أجمع أطفالا عرايا
أعلمهم الرقص ودق الطبول
أسماء النجوم
والمشي بالليل
كلما اقتربت زاد خفقان قلبي
انحنيت عليها 
أخذتها بحرص في يدي
واختفيت وراء أكمة قريبة
وبيد راجفة فتحت فمها الموارب
وشهقت مثلها شهقة عظيمة
الجوهرة كانت مرشوقة في حلقها بالفعل
الجوهرة
لم تكن غير واحدة من رصاصتي الطائشة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة